الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية

هل تعرف ماذا حل بــ أهوار العراق !!

تاريخ النشر: 9 مايو, 2019

ينذر انخفاض منسوب المياه في منطقة الأهوار جنوب شرقي العراق، بنقص الموارد الطبيعية وتدهور معيشة سكان تلك المناطق وانتشار الأوبئة، وبعد نحو عامين من إدخال أهوار العراق ضمن لائحة التراث العالمي كمحمية طبيعية دولية، واعتبارها من المواقع الفريدة التي يجب الحفاظ عليها وإبعاد خطر اندثارها، فإن خطر موسم جفاف المياه قد يهددها، كون المياه العنصر الأوحد لإدامة الحياة في هذه المحمية، التي اتسعت إلى نحو 40 ألف كيلومتر من مساحة العراق.

وتراجعت مستويات المياه في المسطحات المائية الطبيعية إلى الثلث إذ بلغت 1.35 مترا، وقال رئيس منظمة “الجبايش” للسياحة البيئية رعد حبيب: إن “ملوحة المياه ارتفعت إلى الضعفين تقريبا، وهو أمر على قدر من الخطورة “وأضاف: “هذه الأضرار لابد للدولة أن تجد لها حلا، كتوفير إطلاقات مائية من خلال الاتفاق مع الدول الأخرى، ومنع التجاوزات، غير المرخصة مثل بحيرات الأسماك والزراعة.. على الرغم من منع الدولة، لكن البعض يصر على الزراعة”.

ويغذي الأهوار بالمياه نهرا دجلة والفرات، الأمر الذي يجعلها منطقة شاسعة للصيد وموطنا لأنواع مختلفة من الطيور المحلية والمهاجرة بين سيبيريا وإفريقيا.

ويرجع نقص المياه في جانب منه إلى تراجع أولوية الزراعة لدى الحكومة المركزية وعقود من سوء إدارة الموارد المائية، كما أن شروع أنقرة بتخزين مياه نهر دجلة خلف سد إليسو الشهر الماضي، كان له الأثر الواضح.

ويعيش عرب الأهوار وسط أرض رطبة منبسطة ينبت فيها العشب قرب الحدود مع إيران ويستخدمون قوارب خشبية مزودة بمحركات لعبور الممرات المائية.

وكانت الأهوار تغطي مساحة 9 آلاف كيلومتر مربع في سبعينيات القرن الماضي، لكنها تقلصت إلى 760 كيلومترا مربعا بحلول عام 2002، وبحلول شهر أيلول من عام 2005 جرت استعادة نحو 40 في المئة من المنطقة الأصلية، ويقول العراق: إنه “يستهدف استعادة 6 آلاف كيلومتر مربع في المجمل”.

وكانت منظمة التربية والعلم والثقافة التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو)، قد صوتت في 17 يوليو/تموز عام 2016 على إدراج الأهوار ضمن ملف التراث العالمي، بعد جهود بذلت من الحكومة العراقية ومختصين بهذا المجال. ورغم الحلول المقترحة من أعلى سلطة تنفيذية لإدارة ملف المياه في العراق، فإن هذا الخطر لا يزال يؤرق سكان للأهوار.

ولأجل إدامة الحياة الطبيعية في الأهوار اقترح وزير الموارد المائية، حسن الجنابي، عدة حلول للوقوف بجدية أمام هذا التحدي الذي يضاف إلى تحدي إدارة أزمة المياه.

وقال الجنابي في تصريح صحافي، إن الموسم الصيفي قاتل للحياة البرية في الأهوار من دون أدنى شك، وإن كنا محظوظين فدعنا نأمل بموسم شتوي رطب، ولكن علينا أن نعالج آثار هذا الجفاف المدمر، من خلال حلول عاجلة تتناسب مع حجم كارثة الجفاف في الأهوار.

 

وأوضح الجنابي أن من الحلول الواقعية العمل الفوري من أجل تأمين إيرادات مائية كافية للأهوار ودعم النقص في إيرادات نهر الفرات من نهر دجلة إن أمكن، لإنقاذ الأهوار والثروة الحيوانية والاستمرار في الضغط على جيران العراق، للمساعدة في التخفيف من الوضع الإنساني الكارثي السائد، وتوضيح مسؤوليتهم في الأمر من منطلق الحرص على علاقات متكافئة.

وأضاف الجنابي، الخطوة الثانية هي تكثيف الجهود لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان الأهوار المتضررين عن طريق تفعيل برامج إغاثية هادفة إلى إنقاذ السكان المحليين وثروتهم الحيوانية، تتضمن الأغذية والمساعدات الطبية ومياه الشرب ووسائل الاحتفاظ بالثروة الحيوانية.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع