رايتس ووتش: موجات عنصرية ضد الأجانب في جنوب أفريقيا
المنظمة: استجابة الشرطة إزاء هجمات استهدفت أجانب أفارقة وآسيويين كانت ضعيفة أو غير كافية (رويترز)
اتهمت هيومن رايتس ووتش جماعات يقودها مواطنون في جنوب أفريقيا بشن هجمات عنيفة ذات طابع كراهية للأجانب ضد مهاجرين أفارقة وآسيويين في الأسابيع الأخيرة، مع “استجابة ضعيفة أو غير كافية” من الشرطة والسلطات.
وقالت المنظمة إن حركة شعبية تُدعى “مارش أند مارش” تدعو لتشديد إنفاذ قوانين الهجرة نظمت مؤخرا مظاهرات ضد المهاجرين غير النظاميين في مدن كبرى بينها بريتوريا وجوهانسبرغ ودربان، وأسفرت عن أعمال عنف، بعضها مميت.
وأوضحت أن هذه الموجة تأتي امتدادا لعنف متقطع لكنه واسع منذ 2008 استهدف أجانب أفارقة وآسيويين، بينهم لاجئون وطالبو لجوء ومهاجرون.
وقالت الباحثة في هيومن رايتس ووتش، نوما ثامسانغا ماسيكو-مباكا، إن الدستور والقانون الدولي يحميان الحق في الاحتجاج، “لكن ذلك لا يشمل إذنا بارتكاب العنف”، مؤكدة أن على السلطات منع الجماعات “الانتقامية” من استهداف الأجانب بعنف وحماية الضحايا ومحاسبة الجناة.
وأشار بيان للمنظمة إلى صعود جماعات مثل “أوبيريشن دودولا” منذ 2015، ثم “مارش أند مارش” منذ 2024، في سياق تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وارتفاع البطالة لأكثر من 43%، متهما هذه المجموعات باستخدام الأجانب “كبش فداء” لأزمات الاقتصاد والخدمات والجريمة، رغم دراسات تُفنّد هذه المزاعم. وذكر أن هذه الجماعات منعت أجانب من الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم، وأن محكمة جنوب خاوتنغ العليا أصدرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 أمرا قضائيا يمنع “أوبيريشن دودولا” من عرقلة وصول المهاجرين للمرافق الصحية.
وسجّل التقرير شهادة تاجر كاميروني في دربان، قال إن رجالا يعتقد أنهم من “مارش أند مارش” هاجموه وزملاءه في 17 أبريل/نيسان خلال احتجاجات استهدفت متاجر يملكها أجانب، واستخدموا ضدهم العصي والسياط والغاز المسيل للدموع والمسدسات الصاعقة، دون تدخل من الشرطة. كما نقل عن مصدر موثوق أن شرطيا اعتدى على مهاجر مالاوي وعذّبه ووضعه في صندوق سيارة بعد عدم إبراز وثائق الإقامة، مما أدى إلى وفاته.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وكذلك “اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب”، أعربا عن القلق وطالبا الحكومة بالتحقيق ومحاسبة المسؤولين وضمان حماية الضحايا. وذكّرت بأن جنوب أفريقيا طرف في عدة اتفاقيات دولية وإقليمية، وبأن لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري دعت عام 2023 بريتوريا لمكافحة الجماعات الانتقامية، وتوفير الإنصاف والحماية للضحايا.
وختمت ماسيكو-مباكا بالدعوة إلى تكثيف جهود السلطات لمعالجة مشاعر كراهية الأجانب والعنف المرتبط بها، وضمان سلامة وحماية الأجانب المعرضين للخطر، ومحاسبة الجماعات الانتقامية عبر ملاحقات جنائية فعالة.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
