أمنستي: بين الشوارع والشاشات.. جيل زد تحت ضغط القمع
متظاهرون من جيل زد في شوارع كاتماندو- نيبال أثناء احتجاجات سابقة (الجزيرة)
كشفت منظمة العفو الدولية عن تصاعد القيود على نشاط “جيل زد”، من ساحات الاحتجاج إلى الفضاء الرقمي، محذرة من مزيج خطير من القمع الميداني والمراقبة الإلكترونية يستهدف الأطفال والشباب حول العالم.
جاء ذلك في مذكرة قدّمتها للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، قبيل تقريره إلى الجمعية العامة في أكتوبر/تشرين الأول 2026 حملت عنوان “من الشوارع إلى الشاشات: نشاط جيل زد تحت الضغط”.
وركزت المذكرة على القيود المتزايدة على حريات التنظيم والاحتجاج والتعبير لدى جيل يُنظر إليه كقوة تغيير محورية، لكنه وفق المنظمة يواجه حملات قمع تشمل الاستخدام المفرط للقوة، وتشديد القوانين، والملاحقات القضائية، إلى جانب مراقبة رقمية متنامية.
وتوضح المنظمة أن وسائل التواصل الاجتماعي منحت الشباب فضاء حيويا للتعبئة خارج القنوات التقليدية، غير أن هذا الفضاء “تحوّل في حالات كثيرة إلى ساحة أخرى للقمع، عبر المراقبة وجمع البيانات وحملات التشهير والاستهداف المنهجي للحسابات”. وتشير إلى أن السلطات في عدد من الدول تصف النشطاء الشباب بالمخربين والعملاء، بما يشرعن ملاحقتهم، ويخلق “أثرا مرعبا” يدفع كثيرا منهم إلى الرقابة الذاتية والانسحاب من النقاش العام.
وتحذر المنظمة من سرديات رسمية وإعلامية تقدم جيل زد بوصفه “جيلا فوضويا” و”غير مسؤول”، وتتهم النشطاء الشباب بتهديد الاستقرار، مما يسهم في تبرير القمع ويقوض ثقة الشباب بأنفسهم وبقدرتهم على إحداث التغيير. وفي المقابل، تسلط الضوء على قصص صمود تقودها حركات شبابية وبيئية تواجه التدمير البيئي وانتهاكات الشركات، وتواصل نشاطها رغم التهديدات وحملات التشويه.
وتختتم أمنستي مذكرتها بتوصيات تدعو الدول إلى احترام المعايير الدولية، خاصة اتفاقية حقوق الطفل، وضمان حق الشباب في التعبير والمشاركة والتجمع السلمي، وإدماج التربية على حقوق الإنسان في التعليم، وتنظيم عمل شركات التكنولوجيا بما يحد من المراقبة الجماعية واستغلال البيانات.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
