الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

 رايتس ووتش: سلطات ليبيا “المتناحرة” تتحد في قمع المهاجرين

2 يوليو, 2026
عناصر أمن يحرسون مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أثناء تجمع متظاهرين خارجه للمطالبة بمغادرة المنظمة البلاد (رويترز)

عناصر أمن يحرسون مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أثناء تجمع متظاهرين خارجه للمطالبة بمغادرة المنظمة البلاد (رويترز)

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش السلطات الليبية في الشرق والغرب بالتورط في حملة تحريض واعتقالات وطرد جماعي ضد المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين، قالت إنها غذّت احتجاجات معادية للأجانب وأدت إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. 

وقالت المنظمة إن خطابا تحريضيا معاديا للمهاجرين تصاعد على مدى أشهر من جانب سلطات الشرق والغرب، قبل أن تنفجر احتجاجات في 4 يونيو/حزيران قبل نحو شهر تطالب بطرد المهاجرين واللاجئين على خلفية شائعات عن “توطينهم” بشكل دائم في ليبيا. وقد أغلق مئات المتظاهرين الوصول إلى مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في حي السراج بطرابلس، وردت السلطات باعتقالات جماعية واحتجاز في ظروف وصفتها المنظمة بأنها “غير إنسانية”.

وقالت حنان صلاح، المديرة المشاركة لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إن “السلطات الليبية المتناحرة اتحدت في تأجيج احتجاجات مناهضة للأجانب، ثم أخضعت المهاجرين لاعتقالات جماعية واحتجاز تعسفي وطرد جماعي”، مضيفة أن حجم الانتهاكات وخطورة الأوضاع “لا يمكن أن يكون أوضح من ذلك”، في ظل احتجاز آلاف الأشخاص وتهديدهم بالطرد.

وتشير المنظمة إلى أن ليبيا ظلت مدة سنوات بلد عبور للمهاجرين إلى أوروبا ووجهة للباحثين عن العمل، وتستضيف اليوم أكثر من 110 آلاف لاجئ وطالب لجوء مسجّل، إضافة إلى نحو 559 ألف لاجئ سوداني فروا من الحرب منذ عام 2023، وذلك وسط فراغ قانوني شبه كامل لغياب نظام لجوء وغياب الضمانات القانونية للمحتجزين.

وتوثق تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية نمطا متكررا من الاعتقال التعسفي والطرد، وترك المطرودين في الصحراء قرب الحدود الجنوبية بلا ماء أو غذاء أو رعاية، إلى جانب ظروف احتجاز قاسية منها الاكتظاظ والتجويع والعنف الجنسي، وهي انتهاكات خلصت بعثة تقصي الحقائق الأممية عام 2023 إلى أنها قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وطالبت هيومن رايتس ووتش السلطات الليبية بوقف الاعتقالات والطرد الجماعي فورا، والإفراج عن المحتجزين دون تهمة، والاعتراف رسميا بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين وتمكينها من أداء ولايتها، كما دعت الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء دعم الأجهزة والجماعات المسلحة المتورطة في هذه الانتهاكات وربط أي تعاون أمني بتحسينات ملموسة في حماية حقوق المهاجرين واللاجئين.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع