رايتس ووتش: محاكمات بوكو حرام في نيجيريا لا تحقق العدالة
أسماء طالبات نيجيريات مفقودات تُتهم جماعة بوكو حرام باختطافهن قبل سنوات (رويترز)
قالت هيومن رايتس ووتش إن محاكمات المشتبه بانتمائهم إلى جماعة بوكو حرام في نيجيريا لا تحقق العدالة في الجرائم الدولية الخطيرة، إذ تواصل استهداف متهمين من المستويات الدنيا، وسط شبهات جدية بانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة.
وقالت المنظمة إن السلطات النيجيرية بدأت في 8 أبريل/نيسان 2026 المرحلة التاسعة من “محاكمات الإرهاب”، شملت أكثر من 500 متهم، ثم أعقبتها مرحلة عاشرة في 15 يونيو/حزيران لنحو 600 متهم، لكن معظم القضايا تتركز حول تقديم دعم مادي للجماعات المسلحة، بينما لا تُعطى الأولوية لمن هم أكثر مسؤولية عن جرائم محتملة ضد الإنسانية وجرائم حرب.
وأوضحت أن المحاكمات التي تابعتها أمام المحكمة الفدرالية العليا في أبوجا جرت بلا شهود أو أدلة ظرفية، واعتمدت بصورة شبه كاملة على اعترافات المتهمين، حيث يسحب الادعاء العام التهم الأكثر خطورة بمجرد أن يعلن المتهمون براءتهم منها، ولا تُختبر أمام القضاء حتى حين تتعلق بهجمات أوقعت قتلى في صفوف المدنيين.
وأشارت المنظمة إلى أن كثيرا من المتهمين أمضوا سنوات في الحبس الاحتياطي منذ 2016، وأن أحكاما قاسية تصل إلى 80 عاما صدرت في قضايا دعم مادي أو عدم الإبلاغ، رغم وجود مؤشرات على أن بعض الأفعال وقعت تحت الإكراه أو في ظروف انعدام الأمن وغياب السلطات في مناطق النزاع.
وحذرت هيومن رايتس ووتش من أن الصياغة الفضفاضة لجرائم “الدعم المادي” في قانون مكافحة الإرهاب لعام 2023، مع غياب نص صريح يستثني من تصرفوا تحت الإكراه أو من تعذر عليهم الإبلاغ، تجعل من محاكمات الإرهاب أداة محتملة لتجريم “إستراتيجيات البقاء” لسكان يعيشون تحت سيطرة الجماعات المسلحة.
ودعت المنظمة السلطات النيجيرية إلى مواءمة محاكمات الإرهاب مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وتعديل قانون الإرهاب لتضييق نطاق جرائم الدعم المادي، واستبعاد من تصرفوا تحت الإكراه أو لم تكن لهم مشاركة ذات مغزى، ومراجعة الأحكام الصادرة بحقهم.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
