الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

اختفى الأطفال واعتذر قائد سلاح الجو.. ماذا يخفي جيش الإكوادور؟

23 سبتمبر, 2026
محكمة ابتدائية دانت 16 عسكريا بتهمة الإخفاء القسري لـ4 فتيان (العفو الدولية)

محكمة ابتدائية دانت 16 عسكريا بتهمة الإخفاء القسري لـ4 فتيان (العفو الدولية)

بعد عام على تقرير وثق حالات اختفاء قسري بينها ستة أطفال على ساحل الإكوادور، تؤكد منظمة العفو الدولية تحقق بعض التقدم القضائي، مع بقاء الحقيقة غائبة جراء رفض القوات المسلحة التعاون الكامل مع التحقيقات.

وتضع المنظمة في قلب القضية 3 ملفات مترابطة: مصير المختفين، وحجب الجيش معلومات عن عملياته الأمنية، واستمرار الاعتماد على عسكرة الأمن العام ضمن ما تسميه الحكومة “خطة فينيكس”.

إدانة 16 عسكريا

وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، دانت محكمة ابتدائية 16 عسكريا بتهمة الإخفاء القسري لـ4 فتيان من حي لاس مالفيناس جنوب مدينة غواياكيل. وفي فبراير/شباط 2026، أصدرت المحكمة الدستورية حكما ألزمت فيه قائد سلاح الجو بتقديم اعتذار علني إلى عائلات الفتيان في فعالية نُقلت مباشرة.

ثم جاء تطور آخر في مايو/أيار، حين حكم قاض بأن ديف لور وخوان سانتيان كانا ضحيتين لاختفاء قسري، في إطار دعوى للمثول أمام القضاء أقامتها عائلتاهما، وهو الحكم الذي طعنت فيه القوات المسلحة.

رغم هذه الأحكام، تقول أمنستي إن المشكلة الأساسية لم تُحل بعد. فوزارة الدفاع، بحسب المنظمة، ما تزال ترفض تزويد النيابة بمعلومات تتعلق بالعمليات الأمنية التي أعقبها اختفاء الضحايا، مبررة ذلك بأن تلك المعلومات سرية.

وفي سبتمبر/أيلول، تقدمت اللجنة الدائمة للدفاع عن حقوق الإنسان” في غواياكيل بطعن أمام المحكمة الدستورية يطالب برفع السرية عن هذه المعلومات.

وتدعم أمنستي هذا المسعى، وتقول إن حجب معلومات مرتبطة بانتهاكات حقوقية يتعارض مع حق الضحايا وعائلاتهم في معرفة الحقيقة.

عائلات تنتظر

وبين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2026، أنشأت النيابة مجموعات عمل في مقاطعتي غواياس ولوس ريوس، وهما من أكثر المناطق التي تتركز فيها حالات الاختفاء القسري. وجاء ذلك بعد تدابير احترازية أصدرتها لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان لصالح 26 شخصا مختفيا و6 نساء يبحثن عن ذويهن.

وتهدف مجموعات العمل إلى تسريع البحث والتحقيقات وفتح قنوات مباشرة بين السلطات والعائلات. لكن أمنستي تقول إن مصير غالبية الضحايا ما يزال مجهولا.

ترهيب رغم الحماية

وتقول بعض العائلات، وفق المنظمة، إنها تعرضت لمضايقات وأعمال ترهيب من القوات المسلحة، رغم أن عددا منها مشمول أصلا بنظام حماية الضحايا والشهود التابع للنيابة.

وترى أمنستي أن هذا الوضع يضيف انتهاكات جديدة إلى معاناة العائلات التي لا تزال تبحث عن أبنائها وذويها.

وخلال 2026، عمقت الإكوادور تعاونها العسكري والأمني مع الولايات المتحدة في إطار مكافحة تهريب المخدرات. وتقول أمنستي إن هذا المسار ترافق مع مزاعم جديدة عن انتهاكات خطيرة محتملة وجرائم بموجب القانون الدولي، سواء في إطار عمليات مشتركة أو في عمليات قيل إن سلطات أمريكية قادتها.

كما وثقت المنظمة هجوما على قارب إكوادوري في هذا السياق، وقالت إن مصير أفراد طاقمه ما يزال مجهولا.

وتطالب أمنستي السلطات الإكوادورية بضمان الحقيقة والعدالة والتعويض للعائلات، والكشف عن المعلومات ذات الصلة بالتحقيقات، ومراجعة نهج عسكرة الأمن العام الذي تقول المنظمة إنه لم ينجح في خفض معدلات الجريمة وترافق مع انتهاكات جسيمة.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع