استأصلوا ورما من رئته فأعادوه للعمل القسري.. محنة صحفي صيني
دونغ يويو يقضي حكما بالسجن سبع سنوات بتهمة التجسس بعد تناوله الغداء مع دبلوماسي ياباني (لجنة حماية الصحفيين)
بعد أسابيع من خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني من رئته، أُجبر صحفي صيني مسجون على استئناف العمل في صناعة الملابس نحو 40 ساعة أسبوعيا، رغم تدهور حالته الصحية، مما أثار مطالبات حقوقية بالإفراج عنه لأسباب إنسانية.
وحذرت لجنة حماية الصحفيين من المخاطر التي تهدد حياة الصحفي دونغ يويو، البالغ 64 عاما، والذي يقضي حكما بالسجن سبع سنوات بتهمة التجسس، مطالبة السلطات الصينية بوقف عمله الإجباري وإطلاق سراحه.
وبحسب اللجنة، أبلغت أسرة دونغ المنظمة بأن إدارة السجن أمرته، في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بالعودة إلى العمل في صناعة الملابس، رغم خضوعه لجراحة في أغسطس/آب لاستئصال ورم من رئته داخل مستشفى تابع للسجون في بكين.
وقالت الأسرة إن حالته الصحية تدهورت بعد الجراحة، وإنه بات مطالبا بالعمل نحو 40 ساعة أسبوعيا.
وكان الأطباء قد اكتشفوا الورم في مايو/أيار الماضي، بعد نقل الصحفي إلى المستشفى إثر معاناته من خفقان القلب وفقدان الوزن.
وسبق أن حذرت أسرته من تدهور صحته بسبب ظروف احتجازه وساعات العمل الطويلة، مطالبة بتمكينه من الحصول على العلاج المناسب خارج السجن.
وقالت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين في آسيا والمحيط الهادئ، بيه ليه يي، إن إجبار صحفي في الـ64 على استئناف العمل بعد أسابيع من جراحة كبرى يمثل تجاهلا صارخا لحياته.
وأضافت أن دونغ لا ينبغي أن يكون مسجونا أصلا بتهمة تجسس رأتها اللجنة باطلة، مطالبة بالإفراج عنه لأسباب إنسانية.
اعتقل أثناء غداء مع دبلوماسي
تعود قضية دونغ إلى فبراير/شباط 2022، عندما اعتقلته السلطات الصينية أثناء تناوله الغداء مع دبلوماسي ياباني في بكين.
وكان يعمل محررا وكاتب عمود في صحيفة “غوانغمينغ ديلي” الحكومية، واشتهر بكتاباته التي تناولت الإصلاح السياسي والشفافية وقضايا المجتمع.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أدانته محكمة صينية بتهمة التجسس وحكمت عليه بالسجن سبع سنوات، وهو الحكم الذي رفضته أسرته ومنظمات معنية بحرية الصحافة.
وكان دونغ قد حصل على زمالة نيمان للصحافة بجامعة هارفارد خلال العامين 2006 و2007، ومنحته لجنة حماية الصحفيين جائزتها الدولية لحرية الصحافة عام 2025.
وقالت لجنة حماية الصحفيين إن الصين كانت الدولة الأكثر سجنا للصحفيين في إحصائها السنوي لعام 2025، إذ أحصت 49 صحفيا خلف القضبان.
وأضافت أنها طلبت تعليقا من وزارة الخارجية الصينية بشأن حالة دونغ، لكنها لم تتلق ردا فوريا.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
