رؤوس في أكياس وضرب.. تطور جديد في قصة ترحيل مصري لغينيا الاستوائية
عناصر الشرطة الغينية وجهوا فوهات بنادقهم صوب المصري أحمد سليمان وسط فوضى عارمة في الفندق (رويترز)
دخلت قصة المصري أحمد سليمان فصلا جديدا بعد أيام من حديثه إلى رويترز عن معاملة قوات الأمن لمرحلين نقلتهم الولايات المتحدة إلى غينيا الاستوائية، ثم اختفائه.
توقفت القصة في فصلها السابق عند مشهد داخل الفندق الذي كان يُحتجز فيه المرحلون، حين طالب رجل كوبي باستعادة هاتف صادرته السلطات حتى يتمكن من الاتصال بعائلته ومحاميه، بينما كان سليمان يصور ما يجري بهاتفه.
عندها، بحسب ما رواه سليمان لرويترز، اندفع عناصر الأمن نحوه وحاولوا انتزاع الهاتف منه، ثم وجهوا أسلحتهم إليه وأمروه بالجثو على ركبتيه ورفع يديه. وقال إنه بقي على هذه الحال ما بين 10 و15 دقيقة.
نشرت رويترز القصة، ثم بدأت مرحلة أكثر غموضا.
بعد نشر التقرير، عادت قوات الأمن إلى الفندق وصادرت هواتف المرحلين. وقالت كيت أودونيل، محامية سليمان، إن عناصر الأمن أشاروا إلى تقرير رويترز عند مصادرة الهواتف، استنادا إلى رسائل تمكن سليمان من إرسالها إليها قبل انقطاع الاتصال به.
وفي 11 سبتمبر/أيلول، أخذت قوات الأمن سليمان من الفندق ووضعته قيد الاحتجاز. ومنذ تلك اللحظة، قالت محاميته إنه أصبح محتجزا بمعزل عن العالم الخارجي، بينما أعلن ائتلاف من منظمات حقوقية ومحامين يمثلون المرحلين أن شخصا ثانيا من المجموعة اعتقل أيضا.
كسر مرآة
وتقول منظمة العفو الدولية اليوم إن الرجل الذي لم تحدد هويته من قبل يدعى سامسون برهاني، وإن سبب اعتقاله، وفق السلطات، هو وسليمان يعود لـ”كسر مرآة” في الفندق الذي كانا محتجزين فيه منذ نقلهما من الولايات المتحدة إلى البلاد.
وحسب المنظمة، غطى عناصر الشرطة رأسي الرجلين بأكياس وضربوهما على الرأس والظهر والأضلاع. ومنذ ذلك الحين، يحتجزان في زنزانة شرطة مكتظة وفي ظروف تصفها المنظمة بأنها “غير إنسانية”، كما أنهما غير قادرين على التواصل مع محاميهما.
وتحذر أمنستي من خطر تعرضهما للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وترجح أن سبب توقيفهما لا يعود إلى اتهامهما بـ”كسر المرآة”، وإنما جاء انتقاما مما كشفاه من تهديدات عنيفة من السلطات لإجبارهما على الموافقة على العودة إلى بلديهما الأصليين.
وكانت الولايات المتحدة قد نقلت سليمان إلى غينيا الاستوائية في وقت سابق من عام 2026 ضمن ترتيبات لترحيل مهاجرين إلى دولة ثالثة بدلا من إعادتهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية.
وطالبت منظمة العفو الدولية سلطات غينيا الاستوائية بالإفراج عن الرجلين فورا، وإبلاغهما بأي اتهامات موجهة إليهما، وتمكينهما من الوصول إلى محاميهما دون عوائق.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
