منظمتان تتهمان واشنطن بترحيل مهاجرين إلى “منطقة حرب نشطة”
مهاجرون مصفدون أثناء ترحيلهم في قوت سابق من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية بمطار تامبا، فلوريدا (رويترز)
قالت منظمة العفو الدولية ومنظمة “هيومن رايتس فيرست” إن وكالة الهجرة والجمارك الأميركية استخدمت مطارات وأراضي بولندا لترحيل أكثر من 50 شخصا إلى أوكرانيا، التي وصفتاها بأنها “منطقة حرب نشطة”، وذلك في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ومارس/آذار 2026.
ودعت المنظمتان الحكومة البولندية إلى رفض ما تصفانه بأنه “حملة ترحيل جماعي قاسية وغير إنسانية” تنفذها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وعدم تقديم أي شكل من أشكال “التيسير أو التعاون أو التسامح” معها.
وبحسب المعلومات التي جمعَتها المنظمتان، مرّت طائرات تابعة لوكالة الهجرة عبر مطار “جاشونكا-جيشوف” في بولندا، واستخدمت الأراضي البولندية لتنفيذ ما لا يقل عن عمليتي ترحيل إلى أوكرانيا.
وقالت المنظمتان إن رحلة غادرت في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 من فينيكس بولاية أريزونا، وتوقفت للتزود بالوقود في بالتيمور بولاية ماريلاند، قبل أن تهبط في مطار “جاشونكا-جيشوف” في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
ووفق التقرير، نُقل نحو 50 شخصا (45 رجلا و5 نساء) من المطار إلى معبر “شِهيني–ميديكـا” الحدودي، ثم إلى داخل أوكرانيا. وقالت المنظمتان إن المسؤولين الأمريكيين نقلوا المجموعة إلى بولندا وإلى الحدود، في حين “رافقتهم السلطات البولندية عبر الحدود”.
كما أشارت المنظمتان إلى رحلتين أخريين في 16 و17 مارس/آذار 2026، قالتا إنهما أقلعتا من فينيكس أيضا، وتزودتا بالوقود في “بورتسموث” بولاية نيوهامبشير وفي مطار “شانون” في إيرلندا، قبل أن تهبطا في مطار “جاشونكا-جيشوف” بفارق 20 دقيقة بينهما في 17 مارس/آذار الأخير.
وقالت المنظمتان إنهما تعتقدان أن الرحلتين حملتا “على الأقل بعض المواطنين الأوكرانيين”، وإن أماكن وجود هؤلاء الأشخاص حاليا غير معروفة.
مخاوف حقوقية
وذكرت العفو الدولية و”هيومن رايتس فيرست” أن من بين الأشخاص الذين شملتهم هذه العمليات من يحملون جوازات سفر أوكرانية وآخرين يحملون وثائق سفر صدرت في غياب جواز سفر، وبعضهم دخل الولايات المتحدة في إطار برنامج “لمّ شمل من أجل أوكرانيا” وكانت طلباتهم لإعادة منحهم الإقامة لا تزال قيد النظر.
وأضافت المنظمتان أن هذه الترحيلات أدت إلى “فصل أشخاص عن عائلاتهم التي بقيت في الولايات المتحدة”.
وأشارت المنظمتان إلى أن أوكرانيا تعد “منطقة حرب نشطة”، واستندتا إلى تحذيرات صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نهاية العام الماضي بشأن عدم اعتبار أي جزء من أوكرانيا آمنا، وقالتا إن هذه العمليات تعني “إعادة قسرية لأفراد إلى منطقة حرب نشطة”، في انتهاك لمبدأ عدم الإعادة القسرية.
وحذّرت المنظمتان من أن عمليات النقل التي تتم دون إبلاغ المحامين أو عائلات المرحّلين قد ترقى إلى “حالات اختفاء قسري” بموجب القانون الدولي.
أسئلة لبولندا
وقالت المظمتان إنهما وجهتا هذه المعطيات في رسالة إلى وزيري الخارجية والداخلية في بولندا، وطلبتا توضيحات من الحكومة البولندية بشأن دورها في هذه العمليات.
وختمت المنظمتان بالتشديد على مطالبهما للحكومة البولندية بـ”رفض” ما تصفانه بأنه “حملة ترحيل جماعي قاسية وغير إنسانية” وعدم تقديم أي “تيسير أو تعاون أو تسامح” مع استخدامها للأراضي أو المطارات البولندية، لضمان ألا تُستغل بولندا في “عمليات ترحيل غير قانونية إلى دول ثالثة”.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
