رايتس ووتش: مشروع قانون روسي لـ”الموت المدني” بحق معارضي المنفى
السلطات الروسية واجهت مؤخرا المعارضين في الشوارع بكثير من الحزم واعتقلت العديد منهم (الفرنسية)
قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات الروسية تتجه لإقرار مشروع قانون جديد يستهدف المعارضين في المنفى، بوضعهم تحت طيف واسع من القيود التي وصفتها المنظمة بأنها ترقى إلى “الموت المدني”.
وأضافت أن مجلس الدوما الروسي حدّد غدا الثلاثاء لمناقشة مشروع قانون أعدّته “لجنة التحقيق في التدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية لروسيا”، يستهدف الروس المقيمين في الخارج المتهمين بالتحرك “ضد مصالح روسيا في الخارج”.
وبموجب مشروع القانون، يمكن أن يلاحَق هؤلاء بتهم تُستخدم عادة في القضايا ذات الدوافع السياسية، من بينها اتهامات بـ”تشويه سمعة القوات المسلحة”، أو خرق تشريعات “العملاء الأجانب”، أو التعاون مع منظمات مصنَّفة “غير مرغوب فيها”، أو الدعوة إلى فرض عقوبات على روسيا، أو “تقويض وحدة الأراضي الروسية” (بما في ذلك الإشارة إلى احتلال الأراضي الأوكرانية)، أو نشر معلومات تُعتبر “مهينة” للدولة ومؤسساتها ورموزها.
وأوضحت هيومن رايتس ووتش أن مشروع القانون يحظر تقديم الدعم القنصلي للمنفيين المدانين، بما في ذلك تجديد جوازات السفر والخدمات التوثيقية، ويحرمهم من الوصول إلى الخدمات الحكومية الرقمية الروسية، ومن طلب الوثائق الرسمية أو إنجاز المعاملات عبر التوكيلات.
كما ينص المشروع على تجميد الحسابات المصرفية والأصول والممتلكات داخل روسيا، وتعطيل الخدمات المصرفية الإلكترونية، وهو ما دفع وسائل إعلام مستقلة وخبراء لوصف التشريع المرتقب بأنه “قانون الموت المدني” للمنفيين.
ونقلت المنظمة عن رئيس اللجنة البرلمانية للتدخل الأجنبي، فاسيلي بيسكاريوف، قوله إن الدول الغربية “ترفض” طلبات تسليم المعارضين وتمنحهم الملاذ، وإن ذلك “يضطر” السلطات الروسية إلى جعل حياة “الخونة” في الخارج “ليست أفضل من السجن”.
ورأت “هيومن رايتس ووتش” أن الهدف العقابي لمشروع القانون واضح، وأن إقراره سيصعّد حملة الانتقام الحكومية من المنتقدين في المنفى إلى مستوى جديد، داعية الحكومات التي تستضيف الروس المنفيين إلى ضمان تمتعهم بالحقوق الأساسية، وتوفير بدائل فعالة لوثائقهم الرسمية إذا تطلب الأمر، بما يسمح لهم بالعمل والتنقل والحصول على الخدمات الأساسية.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
