إسرائيل تمدد توقيف ناشطين من “أسطول الصمود” ومركز حقوقي يتهمها بتعذيبهما
سيف أبو كشك (يمين) وتياغو أفيلا أثناء جلسة الاستماع اليوم (حساب الصحفي يوآف إيتئيل على إكس)
مددت محكمة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، اعتقال ناشطي “أسطول الصمود العالمي” البرازيلي تياغو دي أفيلا، والإسباني سيف أبو كشك لمدة 6 أيام إضافية.
ويوم الأحد، مددت محكمة الصلح الإسرائيلية في عسقلان (جنوب) اعتقال الناشطين ليومين إضافيين، عقب احتجازهما الخميس.
وقال مركز “عدالة” الحقوقي العربي في إسرائيل، الذي يدافع عن أبو كشك وأفيلا، في بيان، إن “محكمة الصلح في عسقلان وافقت على طلب الدولة بتمديد احتجاز الناشطين الإنسانيين تياغو أفيلا وسيف أبو كشك 6 أيام إضافية، حتى الأحد 10 مايو/أيار 2026”.
وخلال جلسة استماع للمحكمة، فندت المحاميتان هديل أبو صالح ولبنى توما من مركز “عدالة” الادعاءات الإسرائيلية بحق الناشطين، مؤكدتين بطلانها وغياب أي مبرر قانوني لاستمرار احتجازهما.
وأوضح فريق الدفاع أن الناشطين لم تُوجَّه لهما بعد تهم رسمية، وأن الغرض من احتجازهما هو “استكمال التحقيق” فقط.
وأشار إلى أن الناشطين “اختُطِفا على بُعد أكثر من 1000 كيلومتر من غزة، وهما ليسا مواطنين إسرائيليين، وبالتالي لا ينطبق عليهما القانون الإسرائيلي”.
وأضاف فريق الدفاع: “لا يزال الناشطان رهن الحبس الانفرادي التام، ويتعرضان لإضاءة شديدة على مدار الساعة في زنزانتيهما، ويُعصبان كلما نُقِلا، حتى أثناء الفحوصات الطبية”.
وتابع أن الناشطين يواصلان إضرابهما عن الطعام، حيث يكتفيان بشرب الماء منذ فجر الخميس 30 أبريل/نيسان، احتجاجا على اختطافهما ومعاملتهما اللاإنسانية.
وكان “عدالة” قد اتهم السلطات الإسرائيلية بتعريض الناشطين لـ”الإيذاء النفسي وسوء المعاملة والتهديدات بالقتل” خلال احتجازهما في سجن شيكما جنوبي إسرائيل.
وقال “عدالة” في بيان إن المحاميتين هديل أبو صالح ولبنى توما زارتا الناشطين في السجن، ونقلتا عنهما أنهما يتعرضان لـ”إساءة معاملة وتعذيب نفسي”، بينما يخوضان إضرابا عن الطعام لليوم السادس على التوالي، مع الاكتفاء بشرب الماء، احتجاجا على “اختطافهما غير القانوني من المياه الدولية” أثناء مشاركتهما في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.
وأوضح المركز أن دي أفيلا أفاد بتعرضه لـ”تحقيقات متكررة استمر كل واحدة منها حتى 8 ساعات”، مشيرا إلى أن المحققين وجهوا له “تهديدات صريحة مفادها أنه إما أن يُقتَل أو يقضي 100 عام في السجن”. وأشار “عدالة” إلى أن الاستجوابات الطويلة ترافقها ظروف احتجاز قاسية “تفاقم المعاناة النفسية والجسدية” للناشطين المضربين عن الطعام.
وبحسب المركز الحقوقي، يُحتجَز أبو كشك ودي أفيلا “في عزل تام”، داخل زنازين “تخضع لإضاءة قوية ومستمرة على مدار 24 ساعة”، وهي ممارسة قال إنها معروفة لدى مصلحة السجون الإسرائيلية وتُستخدم لـ”إحداث حرمان من النوم واضطراب في الحواس”. كما يُحتجَزان، وفق البيان، في “منشأة شديدة البرودة”، ويُفرَض عليهما “تعصيب الأعين في كل مرة يُنقَلان فيها خارج الزنزانة، بما في ذلك أثناء الفحوصات الطبية”.
وأكد “عدالة” أن “تعصيب أعين مريض خلال الفحص الطبي يشكل انتهاكا فادحا لقواعد أخلاقيات المهنة الطبية والمعايير الدولية للرعاية الصحية في أماكن الحرمان من الحرية”.
وأشار المركز إلى أن “جزءا كبيرا من التحقيق مع الناشطين تمحور حول أسطول الصمود العالمي”، الذي وصفه بأنه “مهمة إنسانية سلمية”.
من جهته، أعلن “أسطول الصمود العالمي” في بيان سابق أن الجيش الإسرائيلي مارس “تعذيبا ممنهجا” بحق أبو كشك منذ اختطافه في عرض البحر.
واعتقلت القوات الإسرائيلية، الخميس الماضي، الناشطين مع نحو 175 متضامنا آخر قبالة سواحل اليونان، بينما كانوا على متن نحو 21 قاربا ضمن “أسطول الصمود العالمي” الساعي إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. ووفق مسؤولي الأسطول، كان على متن القوارب 345 مشاركا من 39 دولة، قبل أن تحتجز إسرائيل 21 قاربا وتقتاد عشرات النشطاء إلى جزيرة كريت بموجب اتفاق بينها وبين اليونان.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
