الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

لعرضه صورة الدلايلاما.. صيني يواجه تهمة التحريض على الانفصال

6 أغسطس, 2026

المؤلفون

الدالاي لاما هو الزعيم الروحي الأبرز للبوذيين التبتيين يجمع بين دور القائد الديني والرمز السياسي (الأوربية)

الدالاي لاما هو الزعيم الروحي الأبرز للبوذيين التبتيين يجمع بين دور القائد الديني والرمز السياسي (الأوربية)

لم يحمل الناشط الصيني تشانغ يي سلاحا، ولم يدعُ إلى احتجاج، بل أخرج هاتفه النقال ليُري أحد المصلين داخل دير في التبت صورة للدالاي لاما بعدما عجز عن التواصل معه بالكلام.

لكن تلك الصورة، وفق منظمة العفو الدولية، كانت كافية لاقتاده إلى السجن ومواجهته بتهمة المس بأمن الدولة.

وترى المنظمة أن القضية تكشف استمرار السلطات الصينية في استخدام تهمة “التحريض على الانفصال” للحجر على التعبير السلمي خصوصا ما يتعلق منه بتاريخ التبت وثقافتها ومعتقداتها الدينية، قائلة إن عرض صورة زعيم ديني لا يمكن أن يشكل تهديدا للأمن القومي.

وتطالب العفو الدولية بالإفراج الفوري عن تشانغ يي، وتؤكد أنه احتُجز بسبب ممارسته السلمية لحقوقه الأساسية، وتدعو إلى ضمان تمكينه من التواصل مع أسرته ومحام يختاره، وحمايته من التعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازه.

ماذا حدث؟
وبحسب وثائق اطلعت عليها منظمة العفو الدولية، أوقفت الشرطة تشانغ يي في الأول من يوليو/تموز الماضي أثناء زيارته دير سيرا في مدينة لاسا، برفقة شقيقه الأصغر.

وتقول عائلته إنه حاول استعارة سجادة صلاة من أحد المصلين التبتيين، لكنه لم يتمكن من التفاهم معه بسبب اختلاف اللغة، فأخرج هاتفه وعرض عليه صورة للدالاي لاما لتوضيح مقصده.

وتضيف أن رجلين بملابس مدنية راقبا الموقف وصورا الناشط وشقيقه، قبل أن تعتقله الشرطة داخل الدير.

وفي 28 يوليو/تموز، أوقف رسميا بتهمة “التحريض على الانفصال”، بينما لم تكشف السلطات الصينية حتى الآن عن أساس التهمة.

قانون جديد
وتلفت منظمة العفو الدولية إلى أن اعتقال تشانغ يي جاء في اليوم نفسه الذي دخل فيه قانون الوحدة القومية الجديد حيز التنفيذ في الصين.

ويتضمن القانون، بحسب المنظمة، نصوصا فضفاضة تدعو إلى تعزيز “الوحدة العرقية” و”الهوية الوطنية المشتركة”، بما يمنح السلطات أساسا قانونيا أوسع لتقييد حرية التعبير وحرية الدين والمعتقد والحقوق الثقافية.

وترى المنظمة أن هذه النصوص قد تستخدم لتجريم ممارسات سلمية لا تنطوي على أي تحريض على العنف أو تهديد للأمن.

نمط متكرر
وتقول منظمة العفو الدولية إنها وثقت مرارا استخدام تهمة “التحريض على الانفصال” ضد تبتيين مارسوا حقوقهم بصورة سلمية، من بينها الدعوة إلى تعليم اللغة التبتية، أو التعبير عن آرائهم بشأن الحرية الدينية أو الدالاي لاما.

غير أن قضية تشانغ يي تحمل خصوصية، إذ إنه صيني من قومية الهان، وليس تبتيا، ما يبرز، بحسب المنظمة، اتساع نطاق الملاحقات ليشمل كل من يتعامل مع الرموز الدينية والثقافية المرتبطة بالتبت.

من هو تشانغ يي؟
ويعد تشانغ يي أحد أبرز النشطاء الصينيين المؤيدين للديمقراطية المدافعين عن حقوق الإنسان، وينحدر من مدينة ووهان في مقاطعة هوبي.

وتعود بداية نشاطه السياسي إلى مشاركته في الحركة المؤيدة للديمقراطية في ميدان تيانانمن عام 1989، قبل أن يصبح من الوجوه المعروفة في الدفاع عن الحقوق والحريات داخل الصين.

وترى منظمة العفو الدولية أن اعتقاله يمثل مؤشرا جديدا على استمرار التضييق على حرية التعبير والاعتقاد، حتى عندما يقتصر الأمر على عرض صورة داخل مكان للعبادة.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع