الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

رايتس ووتش تتهم إسرائيل بتمويل جرائم حرب في الجولان السوري المحتل

29 أبريل, 2026
جنود احتياط قتاليون إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال تدريب في مرتفعات الجولان (أسوشييتد برس)

جنود احتياط قتاليون إسرائيليون يتخذون مواقعهم خلال تدريب في مرتفعات الجولان (أسوشييتد برس)

اتهمت هيومن رايتس ووتش الحكومة الإسرائيلية بتمويل جرائم حرب في الجولان السوري المحتل، لطرحها خطة بقيمة 334 مليون دولار لنقل آلاف المستوطنين وتوسيع “كتسرين” إلى أول مدينة إسرائيلية في الجولان بحلول 2030.

وأشارت المنظمة إلى أن القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في 17 أبريل/نيسان 2026، بشأن ذلك التوسع، يمثل إعلانا واضحا عن نية ارتكاب جرائم حرب.

وقالت هبة زيادين، باحثة أولى في شؤون سوريا لدى هيومن رايتس ووتش، إن مجلس الوزراء الإسرائيلي خصص أموالا عامة لارتكاب جريمة حرب في سوريا، في وقت يعمل على تسريع التوسّع الاستيطاني في الضفة الغربية، إلى جانب استمرار الإفلات من العقاب على العنف ضد الفلسطينيين هناك.

وأضافت أن النقل الدائم للسكان إلى الأراضي السورية ينتهك المعايير الدولية، وله تداعيات خطيرة على السوريين المهجرين منذ فترة طويلة.

ووفق المنظمة فإن الخطة تموّل البنية التحتية والإسكان والخدمات العامة والمرافق الأكاديمية والطبية في كتسرين، وتشرف عليها “مديرية تنوفا للشمال”، وهي وكالة حكومية أنشئت لإعادة إعمار وتطوير شمال إسرائيل بعد حرب 2023.

وترى المنظمة أن الشركات التي تشارك في بناء المستوطنات أو تزويدها بالخدمات في الجولان أو الضفة الغربية تخاطر بالتواطؤ في جرائم حرب، بحكم مساهمتها في نقل السكان المدنيين إلى أراضٍ محتلة، وهو فعل تحظره المادة 49 (فقرة 6) من اتفاقية جنيف الرابعة ويُعد جريمة حرب.

وتذكّر “هيومن رايتس ووتش” بأن إسرائيل احتلت الجولان في 1967 وفرضت قوانينها عليه عام 1981 في ضم فعلي، لكن المجتمع الدولي – باستثناء الولايات المتحدة – لا يعترف بهذا الضم، وما تزال الهضبة تُصنف أرضا سورية محتلة. وقد منع الاحتلال عودة السوريين المهجرين، ودمّر مئات القرى والمزارع، بينما يقدر عدد النازحين والمنحدرين منهم الآن بمئات الآلاف.

وتأتي هذه الخطة، بحسب المنظمة، في سياق توسع عسكري إسرائيلي أوسع في جنوب سوريا بعد سقوط حكومة الأسد، حيث أقامت القوات الإسرائيلية مواقع داخل محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، ونفذت عمليات تسببت في تهجير قسري لسكان قُرى كاملة وتدمير منازلهم وأراضيهم الزراعية، وبناء منشآت عسكرية تحول دون عودتهم.

كما تربط المنظمة بين ما يجري في الجولان وتصعيد الاستيطان في الضفة الغربية، حيث وافقت الحكومة الإسرائيلية منذ 2022 على إنشاء 102 مستوطنة جديدة، وزادت عدد المستوطنات غير القانونية بنسبة 80%. وتشير إلى أن هجمات المستوطنين باتت مسؤولة عن 75% من حالات التهجير المسجلة عام 2026، في ظل تحقيق جار للمحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة في فلسطين.

وتنتقد “هيومن رايتس ووتش” تقاعس الاتحاد الأوروبي عن استخدام أدواته رغم اعترافه بالجولان أرضا محتلة ووجود مؤشرات على انتهاك إسرائيل لاتفاقية الشراكة معه، داعية إلى تعليق الاتفاقيات التجارية، وفرض حظر على التعامل مع المستوطنات، ووقف نقل السلاح لإسرائيل، وفتح تحقيقات جنائية على أساس الولاية القضائية العالمية ضد المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في هذه الانتهاكات.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع