الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

مركز حقوقي: قانون “إنقاذ أمريكا” يهدد حق ملايين النساء والأقليات

19 أبريل, 2026
مركز برينان: أكثر المتضررين من القانون هم النساء والأشخاص ذوو الدخل المنخفض (رويترز)

مركز برينان: أكثر المتضررين من القانون هم النساء والأشخاص ذوو الدخل المنخفض (رويترز)

حذر مركز حقوقي بحثي أمريكي من أن قانون “إنقاذ أمريكا” المدعوم من الرئيس دونالد ترامب، والمطروح حالياً أمام مجلس الشيوخ، قد يقيّد حق ملايين المواطنين في التصويت، وفي مقدمتهم النساء والأقليات والفقراء. 

وينص مشروع القانون على إلزام كل من يتقدّم للتسجيل في سجلات الناخبين بتقديم وثيقة رسمية تثبت الجنسية الأمريكية، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، ثم إبراز بطاقة هوية سارية عند الاقتراع، مثل رخصة القيادة.

لكن الولايات المتحدة لا تصدر بطاقة هوية وطنية موحدة على غرار كثير من الدول، وتعتمد بدلا من ذلك على مزيج من الوثائق الرسمية تختلف من ولاية لأخرى، مثل رخصة القيادة أو بطاقات الطلاب في بعض الولايات.

ويشير “مركز برينان” إلى أن أكثر من 21 مليون أمريكي لا يمتلكون الوثائق المطلوبة لإثبات الجنسية وفق هذه المعايير، كما أن نحو نصف الأمريكيين لا يحملون جواز سفر. ويعني ذلك، بحسب المركز، أن أكثر المتضررين من القانون هم النساء اللواتي غيّرن أسماء عائلتهن بعد الزواج أو الطلاق، والأشخاص ذوو الدخل المنخفض الذين لا يستطيعون تحمّل تكاليف استخراج جوازات سفر ولا يسافرون خارج البلاد.

وتبرز مشكلة إضافية تتعلق بتغيير الأسماء، إذ سيُطلب من الناخبين الذين لا يتطابق اسمهم الحالي مع الاسم المدوّن في شهادة الميلاد تقديم وثائق إضافية، مثل عقد الزواج أو حكم الطلاق، لإثبات تغيير الاسم. وتوضح ناشطة في منظمة للعدالة الاجتماعية بولاية فلوريدا أنها لا تعرف أي اسم مسجل لها حاليا في قوائم الناخبين، وما إذا كان اسمها قبل الزواج أو بعده، مشيرة إلى أنها قد تُمنع من التصويت بحجة عدم تطابق البيانات، ما يجبرها على الدخول في إجراءات مكلفة ومعقدة للحصول على وثائق من ولاية أخرى.

ويقول البيت الأبيض إن القانون المقترح يهدف إلى منع التزوير في الانتخابات، علما بأن القانون الحالي يحظر أصلا تصويت غير المواطنين. ودعت المتحدثة باسم الرئاسة النساء اللواتي غيّرن أسماءهن إلى “اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة”، في إشارة إلى أن الأمر، من وجهة نظر الإدارة، لا يتعدى مسألة إدارية.

غير أن “مركز برينان” يذكّر بأن اشتراط إثبات الجنسية للتسجيل في التصويت يُستخدم غالباً في الولايات التي يقودها الجمهوريون لتقييد الوصول إلى صناديق الاقتراع، خاصة في صفوف الأقليات العرقية والناخبين ذوي الدخل المنخفض. وتشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية بالفعل على الناخبين تقديم ما يثبت جنسيتهم عند التسجيل.

وأظهرت تجربة سابقة في ولاية كانساس أثر هذه السياسات، ففي عام 2014 حُرم أكثر من 30 ألف شخص من التسجيل بسبب عدم قدرتهم على تقديم شهادة الميلاد، قبل أن تقضي محكمة فدرالية بعدم دستورية القانون.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع