الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

رموز النظام السابق أمام القضاء.. الأسد غيابيا ونجيب مكبلا بدمشق

26 أبريل, 2026
عاطف نجيب يتهم بشن حملة قمع واعتقالات واسعة في درعا (الأروبية)

عاطف نجيب يتهم بشن حملة قمع واعتقالات واسعة في درعا (الأروبية)

شهد القصر العدلي في دمشق الأحد أولى جلسات محاكمات رموز النظام السابق، مع بدء محاكمة غيابية للرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر، ومثول الضابط السابق عاطف نجيب حضوريا مكبّل اليدين بتهم ارتكاب انتهاكات في درعا عام 2011.

وأفاد مصدر قضائي وكالة الصحافة الفرنسية بأن “الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة لمحاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب” الذي أوقف في يناير/كانون الثاني 2025.

وحضر نجيب مكبّل اليدين إلى قاعة المحكمة في القصر العدلي بدمشق. ويعد نجيب واحدا من أبرز الوجوه الأمنية لنظام الأسد السابق، وهو ابن خالة الرئيس المخلوع، وتولى رئاسة فرع الأمن السياسي في محافظة درعا جنوبي البلاد، حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات الشعبية في مارس/آذار 2011.

ويُحمَّل نجيب مسؤولية حملة قمع واعتقالات واسعة في درعا في بدايات الأحداث، على خلفية توقيف وتعذيب أطفال كتبوا شعارات مناهضة للنظام على جدران مدرستهم، وهي القضية التي تحوّلت إلى رمز لاندلاع الثورة السورية.

قاضي محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، فخر الدين العريان، استهل الجلسة بالقول إن “أولى محاكمات العدالة الانتقالية بسوريا تشمل متهما ألقي القبض عليه، ومتهمين فارين من وجه العدالة”، قبل أن يعلن أسماء عدد من المتهمين الفارين، وفي مقدمتهم الرئيس المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر قائد الفرقة الرابعة، ووزير الدفاع الأسبق فهد الفريج، إلى جانب مسؤولين سابقين عن الأفرع الأمنية في درعا والسويداء.

وكانت فصائل معارضة، تقودها هيئة تحرير الشام، قد دخلت دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2024، وبسطت سيطرتها على مؤسسات الحكم، لينتهي بذلك أكثر من خمسة عقود من حكم عائلة الأسد لسوريا، بينها 24 عاما قضاها بشار في السلطة قبل فراره إلى روسيا.

وبحسب قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، يمثل نجيب أمام المحكمة بتهم “ارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، ليكون أول المتهمين من أزلام النظام البائد”. وذكرت أن الجلسة حضرها عدد من ذوي الضحايا، إضافة إلى محامين عرب ودوليين وإعلاميين، في مشهد أعقبه إطلاق صيحات تكبير وهتافات ذات طابع ثوري داخل القاعة.

وأعلنت المحكمة رفع الجلسة إلى 10 مايو/أيار المقبل، من دون استجواب المتهم خلال الجلسة الأولى، التي خُصصت وفق القاضي “للإجراءات الإدارية والقانونية الخاصة بالتحضير”. وأكد المصدر القضائي أن جلسات لاحقة ستشمل محاكمات حضورية لشخصيات أخرى من رموز النظام السابق، من بينهم وسيم الأسد، والمفتي السابق بدر الدين حسون، ومسؤولون عسكريون وأمنيون أوقفتهم السلطات الجديدة تباعا خلال الأشهر الماضية.

ويتيح قانون أصول المحاكمات الجزائية في سوريا للمحاكم السير بإجراءات غيابية ضد المتهمين غير الموقوفين أو الفارين من وجه العدالة، بعد تبليغهم وفق الأصول القانونية وإمهالهم مدة محددة. وفي حال عدم مثولهم، يمكن للمحكمة النظر في التهم الموجهة إليهم وفي دعاوى التعويضات الشخصية، وإصدار أحكام غيابية في نهاية المسار.

وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ معلنة لفتح ملفات الانتهاكات التي ارتُكبت خلال حقبة الحكم السابق، والتي تشمل، وفق منظمات حقوقية وشهادات ناجين، قضايا اعتقال تعسفي وتعذيب واختفاء قسري لمئات الآلاف من السوريين، إضافة إلى المقابر الجماعية التي يُعتقد أن السلطات الأمنية السابقة دفنت فيها معتقلين قضوا تحت التعذيب أو خلال العمليات العسكرية.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع