الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

 رايتس ووتش تتهم إثيوبيا باقتراف انتهاكات ضد الإنسانية بحق التيغراي

22 أبريل, 2026
مئات الآلاف من سكان إقليم تيغراي فرّوا من مناطقهم بسبب القتال بعد هجوم الجيش الإثيوبي (رويترز)<br />

مئات الآلاف من سكان إقليم تيغراي فرّوا من مناطقهم بسبب القتال بعد هجوم الجيش الإثيوبي (رويترز)

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة الإثيوبية باستمراراضطهاد قومية التيغراي، رغم مرور نحو أربع سنوات على توقيع اتفاق الهدنة للنزاع التي اندلع بين عامي 2020 و2022 في شمال البلاد.

وقالت المنظمة إن السلطات والقوات الأمنية في منطقة غرب تيغراي تفرض “نظاما تمييزيا” ضد السكان من قومية التيغراي، يشمل الاعتقال التعسفي، وتقييد حرية التنقل والعمل، والحرمان من الوثائق والخدمات الأساسية، بما يحوّلهم فعليا إلى “مواطنين من درجة ثانية”.

وأوضحت لايتيتيا بدر، نائبة مديرة قسم أفريقيا في المنظمة، أن التيغراي في غرب تيغراي يواجهون “قيودا قاسية ولا إنسانية على كل جوانب حياتهم”، واتهمت السلطات الإثيوبية وشركاءها بتجاهل هذا الواقع.

ويستند التقرير إلى مقابلات أُجريت عن بُعد مع 40 شخصا بين يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2026، بينهم 17 شخصا فرّوا من غرب تيغراي منذ ديسمبر/كانون الأول 2025، إضافة إلى عاملين إنسانيين ودبلوماسيين وخبراء. وقالت المنظمة إنها قدّمت للحكومة الإثيوبية ملخصا لنتائجها الأولية في 20 مارس/آذار دون تلقي أي رد.

ويوثّق التقرير استمرار نمط الانتهاكات الذي بدأ مع سيطرة القوات والميليشيات الأمهرية على غرب تيغراي خلال حرب 2020-2022، والتي شهدت –بحسب تحقيق مشترك سابق لـ”هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية”– حملة تطهير عرقي ضد المدنيين من التيغراي، شملت القتل غير المشروع، والعنف الجنسي، والاعتقال الجماعي، والنهب واسع النطاق، والمنع التمييزي من المساعدات والخدمات، في أفعال ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

ويشير التقرير الجديد إلى أن مئات الآلاف من التيغراي الذين طردوا قسرا من غرب تيغراي خلال النزاع لا يزالون في أوضاع بالغة الهشاشة في مخيمات النزوح بوسط تيغراي، وأن استمرار الاضطهاد في المناطق التي هُجّروا منها يجعل عودتهم غير آمنة.

ووفق المنظمة، يواجه التيغراي حرمانا ممنهجا من بطاقات الهوية، ما يمنعهم من الوصول إلى حساباتهم البنكية وأراضيهم، ويقصر عملهم على أعمال يومية شاقة بأجر زهيد أو من دون أجر. وفي المقابل، لا يواجه السكان من قوميتي الأمهرة و”ولقايت” القيود نفسها.

ويُلزم النظام القائم التيغراي بالحصول على تصاريح مؤقتة من مكاتب الأحياء لمغادرة بلداتهم، وغالبا لا تُمنح إلا لأسباب صحية أو لحالات استثنائية، بينما تؤدي نقاط التفتيش والتوقيفات العشوائية إلى مزيد من تقييد الحركة والخوف من الاعتقال، بحسب التقرير.

كما يرصد التقرير استمرار الاعتقال التعسفي للتيغراي في مراكز شرطة وسجون محلية، مع أنماط من الضرب وسوء المعاملة والترهيب، خاصة في فترات التوتر العسكري أو النقاش حول عودة النازحين.

وتؤكد المنظمة أن استمرار السجن غير المشروع، والنقل القسري، والاضطهاد على أساس الهوية القومية، يمكن أن يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية، وفق تعريف نظام روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع