Human Rights & Public Liberties

Human Rights & Public Liberties

القائمة البريدية

قصص التعذيب الأميركي في سجن باغرام الأفغاني

تاريخ النشر: 23 سبتمبر, 2021
 سجن باغرام شهد اعتقال آلاف المواطنين الأفغان حيث تعرضوا فيه للتحقيق والتعذيب بشتى الوسائل (الأناضول)

سجن باغرام شهد اعتقال آلاف المواطنين الأفغان حيث تعرضوا فيه للتحقيق والتعذيب بشتى الوسائل (الأناضول)

روى مواطنون أفغان من المعتقلين السابقين في سجن باغرام تفاصيل عمليات تعذيبهم خلال فترة إدارة الأميركيين للسجن سيئ الصيت.

وعقب إطلاق الولايات المتحدة عملياتها العسكرية الشاملة في أفغانستان، شيّدت العديد من السجون لاعتقال من وصفتهم بـ “الإرهابيين”، خاصة أعضاء حركة “طالبان”.

من أبرز هذه السجون “باغرام” الواقع على بعد 50 كيلومترا شمالي العاصمة كابل، وشيده الأميركيون عام 2002 داخل قاعدة باغرام الجوية، ويضم 120 زنزانة.

السجن الذي كانت تديره وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه”، شهد اعتقال آلاف المواطنين الأفغان بمزاعم مختلفة، حيث تعرضوا فيه للتحقيق والتعذيب بشتى الوسائل، إلى أن بات يُعرف بـ”غوانتنامو أفغانستان”.

وروى ثلاثة مواطنين أفغان لوكالة الأناضول تفاصيل ما عاشوه في السجن.

وقال لوي عبد الحليم شاديم (33 عاما) إنه اعتقل بناء على مزاعم كاذبة، وإنه أمضى فيه 3 سنوات تعرض خلالها لمختلف أنواع التعذيب والتجويع. وقال إن حراس السجن كانوا يقومون برشهم بمادة حارقة من فتحة الزنزانة تؤذي العين.

ويروي “شاديم” أن من بين أصناف التعذيب النفسي الذي كانوا يتعرضون له داخل “باغرام”، تصويرهم، من خلال كاميرات المراقبة، خلال الاستحمام وقضاء الحاجة.

وقد وجهت إليه تهم الانتماء إلى جماعة “شبكة حقاني” المسلحة، وأنه أحد قادتها.

وتتهم واشنطن وكابل “شبكة حقاني” بعلاقات عميقة الجذور مع وكالة الاستخبارات الباكستانية، وبتدبير هجمات قاتلة من معاقلها، بما في ذلك حصار السفارة الأميركية في سبتمبر/ أيلول 2011، استمر 19 ساعة.

وأضاف المواطن الأفغاني أن الأميركيين أرسلوا إعلانات للصحف في الولاية التي كان يقطن فيها، تفيد بأن “مولوي شاديم إرهابي من قادة شبكة حقاني”.

سجن باغرام شيده الأميركيون عام 2002 داخل قاعدة باغرام الجوية (الأناضول)

من جهته، يرى الأفغاني أحمد داود منصوري أن قناع “دفاع الولايات المتحدة عن حقوق الإنسان” سقط في سجن باغرام.

منصوري (32 عاما) قال إنه قضى 7 أعوام في سجن باغرام بتهمة “التحريض ضد الولايات المتحدة”.

وأضاف أن “من يدافعون عن حقوق الإنسان، قاموا بسجننا في هذا المكان”. وتابع “بقينا هنا لسنوات عدة. هل يُعقل أن تكون حقوق الإنسان بهذا الشكل؟!”

ولفت منصوري إلى أن أجواء السجن كانت شديدة البرودة في الشتاء، ومرتفعة الحرارة أيام الصيف.

وأوضح أنه رغم ذلك كانت إدارة السجن ترفع حرارة المكيفات صيفا، وتخفضها شتاء، في صورة أخرى من صور تعذيب النزلاء.

وأعرب عن سعادته لانسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، مؤكدا أنه “من الصعب تعريف طعم الحرية”.

ووصف الولايات المتحدة بأنها “قوة احتلال أبقت الشعب الأفغاني تحت أوضاع صعبة”.

سجن باغرام يضم 120 زنزانة ويوصف بأنه غوانتانامو أفغانستان (الأناضول)

أما شكر الله بيك، وهو معلم مدرسة، فقال إن الولايات المتحدة صممت سجن باغرام بشكل يستحيل أن يعيش فيه الإنسان.

وأوضح أن زنزانات السجن كانت تضم أعدادا كبيرة من حفظة القرآن الكريم، والعلماء.

وأضاف أن نزيل سجن باغرام لم يكن بإمكانه سوى أن يموت، أو يفقد عقله، أو أن يصبح معوقا.

وتابع بيك: “هذا ما كانوا يهدفون إليه. إنه مكان يستحيل حتى على الحيوان العيش فيه”.

ويروي كيف أن إدارة السجن قامت ذات مرة بإبقائهم على طبقة من الإسمنت في أجواء باردة، طوال 13 يوما. واستطرد: “لقد تعرضنا لأصناف مختلفة من التعذيب”.

ولفت إلى أنه كان بين السجناء مسنون ومرضى يجدون صعوبة حتى في المشي وحدهم.

وأفاد بأن إدارة “باغرام” كانت تهمل حتى هؤلاء النزلاء، وأن السجناء كانوا يقومون بأعمال شغب لإجبارها على إحضار الأطباء والاهتمام بصحة أولئك السجناء المرضى.

ومنتصف أغسطس/ آب الماضي، تمكنت “طالبان” من السيطرة على أفغانستان، وذلك بالتزامن مع اكتمال الانسحاب الأميركي من البلاد نهاية الشهر ذاته.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع