وكالات أممية تحذر من “جرائم بلا عقاب” في الشرق الأوسط بعد الحرب الأخيرة
موكب جنائزي بمدينة صيدا لـ13 عنصرا من قوات الأمن اللبنانية استشهدوا في غارات إسرائيلية (الأروبية)
دعت وكالات تابعة للأمم المتحدة إلى وضع حد للإفلات من العقاب على الانتهاكات الواسعة النطاق للقانون الدولي في الشرق الأوسط، بعد ستة أسابيع من اندلاع الحرب بضربات أمريكية إسرائيلية على إيران.
وأعرب مديرو هذه الوكالات في بيان مشترك عن “قلقهم البالغ إزاء استمرار انتهاكات قوانين الحرب والقانون الدولي الإنساني” في المنطقة، مؤكدين أنه “حتى الحروب لها قواعد، ويجب احترام هذه القواعد”.
ووقع البيان المشترك، ضمن آخرين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، ومديرو وكالات معنية بحقوق الإنسان والصحة والغذاء واللاجئين والأطفال، الذين نددوا بتزايد الخسائر البشرية منذ بدء الضربات على إيران في 28 فبراير/شباط، والتي أشعلت فتيل حرب الشرق الأوسط.
وقال البيان إنه “في شهر واحد فقط في الشرق الأوسط، قُتل أو جُرح عشرات الآلاف من المدنيين. ونزح مئات الآلاف، وكثير منهم مرات عديدة”، مضيفا أن الأعداد لا تزال في ازدياد.
وذكرت وكالات الأمم المتحدة أن عاملين في المجال الصحي ومستشفيات وسيارات إسعاف استُهدفوا، كما تضررت مدارس، ودُمّرت بنى تحتية مدنية، بما في ذلك جسور ومبانٍ سكنية ومنازل ومرافق مياه للشرب ومحطات لتوليد الطاقة.
وأعربت الوكالات عن قلق بالغ إزاء تأثير الحرب “على النساء والأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة”، موضحة أن “زملاءنا في المجال الإنساني وقعوا ضحايا للحرب”.
وبحسب البيان، قتل أو جُرح منذ بداية العام 14 عاملا في المجال الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وثمانية في إيران، وخمسة في لبنان، وهي حصيلة وصفها معدّو البيان بأنها “مقلقة”.
ودان مديرو وكالات الأمم المتحدة “بشدة كل الهجمات على المدنيين وبينهم العاملون في المجال الإنساني والصحي، وكذلك على ممتلكات المدنيين”، داعين جميع الأطراف إلى “احترام التزاماتها القانونية بحماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، والبنى التحتية المدنية”.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
