هجوم بالأسيد على ناشط حقوقي في إندونيسيا ودعوات لتحقيق “مدني” مستقل
يونس أصيب بحروق طالت وجهه وصدره ويديه، مع احتمال فقدانه عينه اليمنى (رايتس ووتش)
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو إلى إصدار مرسوم رئاسي عاجل لتشكيل فريق تقصي حقائق مستقل عن الجيش، للتحقيق في هجوم بالأسيد على الناشط الحقوقي أندريه يونس.
ورأت المنظمة أن التحقيق المدني المستقل ضروري لكشف المسؤولين الفعليين عن الاعتداء على نائب منسق لجنة المفقودين وضحايا العنف.
وقالت المنظمة إن الهجوم وقع قبل أيام في منطقة منتنغ وسط جاكرتا، حين ألقى رجلان يستقلان دراجة نارية مادة حارقة على يونس أثناء عودته إلى منزله بعد تسجيل مقابلة صوتية في مؤسسة المساعدة القانونية الإندونيسية.
وأسفر الهجوم عن إصابة يونس بحروق طالت وجهه وصدره ويديه، مع احتمال فقدانه عينه اليمنى.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن الشرطة العسكرية أوقفت أربعة عسكريين -هم نقيب وملازمان ورقيب- يعملون جميعا في وكالة الاستخبارات الإستراتيجية التابعة للقوات المسلحة. لكن المنظمة حذرت من أن سجل الجيش الإندونيسي الطويل في الإفلات من العقاب يثير شكوكا جدية بشأن إمكان محاسبة جميع المتورطين عبر القضاء العسكري وحده.
وذكرت أن الشرطة الوطنية نشرت تسجيلات من كاميرات المراقبة تُظهر تعقب يونس قبل الاعتداء، كما وزعت أكثر من ألفي صورة التقطتها 86 كاميرا رصدته خلال أسبوع سابق للهجوم، في مناطق مختلفة من إندونيسيا، بما عزز الشبهات بوجود مراقبة مسبقة له. كما لفتت إلى وجود اختلاف بين الأحرف الأولى لأسماء المشتبه بهم التي أعلنتها الشرطة وتلك التي قدمتها الشرطة العسكرية، وهو ما يثير مخاوف من أن بعض الضالعين لم يُكشف عنهم بعد.
وبحسب المنظمة، كان يونس من أبرز منتقدي توسع دور الجيش في المجالات المدنية، وسبق أن تحدث إلى مقربين منه عن تعرضه لتهديدات ومراقبة.
ودانت أكثر من 420 منظمة الهجوم وطالبت بتحقيق كامل ومستقل فيه، بينما وصفه الرئيس برابوو نفسه بأنه “عمل همجي”، وتعهد بملاحقة من أمر به ومن موّله.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
