الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

مقررة أممية: التعذيب أصبح “عقيدة دولة” في إسرائيل  

24 مارس, 2026
فرانشيسكا ألبانيزي: الفلسطينيون في غزة والضفة والقدس يعيشون ضمن سلسلة متصلة من المعاناة (الأناضول)

فرانشيسكا ألبانيزي: الفلسطينيون في غزة والضفة والقدس يعيشون ضمن سلسلة متصلة من المعاناة (الأناضول)

حذرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، من أن التعذيب الممنهج للفلسطينيين في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية تحول إلى “عقيدة دولة”، وأنه بات يشكل أداة مركزية فيما وصفته بالإبادة الجارية في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقالت ألبانيزي في تقرير جديد قدمته إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن نظام السجون الإسرائيلي انحدر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى “مختبر للقسوة المحسوبة”، مشيرة إلى أن ما كان يجري في الظل أصبح يمارس علنا، ضمن منظومة منظمة من الإذلال والألم والتجريد من الكرامة.

وأضافت أن سياسات فرضها مسؤولون كبار، بينهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، أسهمت في مأسسة التعذيب والعقاب الجماعي وفرض ظروف احتجاز لا إنسانية، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تستوجب التحقيق والمساءلة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وبحسب التقرير، اعتقلت إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من18  ألفا و500 فلسطيني في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بينهم نحو 1500  طفل، في حين لا يزال آلاف المعتقلين رهن الاحتجاز من دون تهمة أو محاكمة، بينما تعرض كثيرون منهم للإخفاء القسري. كما أشار التقرير إلى وفاة نحو100  معتقل داخل السجون ومراكز الاحتجاز.

أنماط مروعة

وتحدث التقرير عن أنماط مروعة من الانتهاكات تعرض لها المعتقلون الفلسطينيون، بينها الاغتصاب باستخدام زجاجات وقضبان معدنية وسكاكين، والتجويع، وكسر العظام والأسنان، والحرق، والبصق عليهم، ومهاجمتهم من كلاب، والتبول عليهم. ورأت ألبانيزي أن هذه الممارسات لم تعد مجرد تجاوزات معزولة، بل باتت جزءا من نظام متكامل لترهيب الفلسطينيين وسحقهم جسديا ونفسيا.

ولفت التقرير أيضا إلى أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب نددت في عام 2025 بما وصفته بأنه “سياسة دولة فعلية قائمة على التعذيب المنظم والواسع النطاق وسوء المعاملة” في إسرائيل، مؤكدة أن هذه السياسة تفاقمت بشدة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ولم يقتصر التقرير على ما يجري داخل السجون، بل توسع للحديث عن أن إسرائيل خلقت -عبر القصف المتواصل، والتهجير القسري، والتجويع، وتدمير المنازل والمستشفيات والبنية التحتية، والمراقبة الشاملة، والعنف الذي يمارسه الجنود والمستوطنون- ما سمته “بيئة تعذيبية” تمتد إلى كامل الأرض الفلسطينية المحتلة.

وأضافت أن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية يعيشون ضمن سلسلة متصلة من المعاناة “من دون ملاذ أو مأمن”.

وخلص التقرير إلى أن الاستخدام المنهجي للتعذيب، مقترنا بحملة التدمير الواسعة ضد الفلسطينيين، يشكل جزءا أساسيا من الإبادة الجارية، لأنه يلحق أضرارا جسدية ونفسية جسيمة بالفلسطينيين بصفتهم جماعة. وقالت ألبانيزي إن “التعذيب يفعل بالفرد ما تفعله الإبادة بالشعب”، إذ يدمر شروط الحياة والكرامة الإنسانية ويحيل الإنسان إلى موضوع للانتهاك.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع