كَذبت ادعاءات غربية.. طالبان تنفي تنفيذ “تصفيات” لعناصر أمنية
عناصر من الشرطة الأفغانية السابقة ينقلون زميلا لهم أصيب في مظاهرة إلى المستشفى عام 2017 (رويترز)
نفت حركة طالبان قتل عشرات من أفراد قوات الأمن الأفغانية السابقين، مفندة ادعاءات غربية وتقريرا حقوقيا بتنفيذ الحركة “إعدامات بإجراءات موجزة” بحقهم.
وعبرت مجموعة من نحو عشرين دولة بينها بريطانيا واليابان وكذلك الاتّحاد الأوروبي، في بيان صادر عن وزارة الخارجيّة الأميركيّة في وقت سابق عن “القلق البالغ إزاء تقارير عن عمليّات إعدام بإجراءات موجزة وحالات اختفاء قسري لأعضاء سابقين في قوّات الأمن الأفغانيّة، كما وثّقتها هيومن رايتس ووتش وغيرها”.
وأضافت المجموعة “نؤكّد أنّ الإجراءات المفترضة تُشكّل انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان تتعارض مع العفو الذي أعلنته طالبان”، داعية حكّام أفغانستان الجدد إلى ضمان تطبيق العفو و”التمسّك به في كلّ أنحاء البلاد وفي كلّ صفوفهم”.
ورد المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة طالبان قاري سيد خوستي في رسالة بالفيديو للصحافة قال فيها إن “هذه المعلومات لا تستند إلى أي دليل. نحن نرفضها”. ووصف التقرير بأنه “افتراء على إمارة أفغانستان الإسلامية”.
وأضاف خوستي “سجلت عمليات قتل لأفراد سابقين في قوات الأمن” التابعة للحكومة التي أطيح بها الصيف الماضي “لكنها بسبب خصومات وعداوات شخصية”.
وكانت منظّمة هيومن رايتس ووتش قد أصدرت هذا الأسبوع تقريرا قالت إنّه يُوثّق “عمليّات قتل أو اختفاء قسري لأربعة من أعضاء قوّات الأمن الوطني الأفغانيّة كانوا قد استسلموا أو اعتقلتهم قوّات طالبان بين 15 آب/أغسطس و31 تشرين الأوّل/أكتوبر”.
وقالت المنظّمة إنّ هناك “عسكريين وعناصر شرطة ورجال استخبارات وميليشيات” من بين الضحايا.
لكن قاري سيد خوستي قال إنه “إذا كانت لديهم وثائق وأدلة، فعليهم إطلاعنا عليها”، معتبرا أنه من “غير العادل” اتهام طالبان بارتكاب جرائم القتل هذه.
ودعت واشنطن وحلفاؤها نظام طالبان إلى ضرورة “التحقيق في الحالات المبلّغ عنها على وجه السّرعة وبطريقة شفّافة”، كما “يجب محاسبة المسؤولين عنها، ويجب الإعلان عن هذه الخطوات بوضوح” كي تشكّل “رادعا فوريا لمزيد من عمليات القتل والاختفاء”، مشّددين على “أنّنا سنواصل محاسبة طالبان على أفعالها”.
وأكد خوستي أن طالبان ملتزمة العفو العام عن موظفي أجهزة الأمن، الذي أعلنته إثر سيطرتها على السلطة في منتصف آب/أغسطس.
وقال إن العديد من هؤلاء “يعيشون بهدوء” في البلاد بفضل هذا العفو، رغم أنهم “قتلوا مئات من مقاتلي (طالبان) ومدنيين” خلال العقدين الأخيرين من الحرب.
بالإضافة إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقّعت البيان ألمانيا وأستراليا وبلجيكا وبلغاريا وكندا والدنمارك وإسبانيا وفنلندا وفرنسا واليابان ومقدونيا الشمالية ونيوزيلندا وهولندا وبولندا والبرتغال ورومانيا وبريطانيا والسويد وسويسرا وأوكرانيا.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
