الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

غانا تقود مبادرة أممية لتصنيف تجارة العبيد “أخطر جريمة ضد الإنسانية”

17 فبراير, 2026
جون ماهاما: تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أكبر ظلم وأكبر جريمة ضدّ الإنسانية (أسوشييتد برس)

جون ماهاما: تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أكبر ظلم وأكبر جريمة ضدّ الإنسانية (أسوشييتد برس)

 أطلقت جمهورية غانا مبادرة من أجل الاعتراف عالميا بتجارة العبيد عبر الأطلسي على أنها “أشد جريمة ارتُكبت ضد الإنسانية”. 

وقال الرئيس الغاني، جون دراماني ماهاما، إن بلاده ستقدم مشروع قرار بهذا الخصوص إلى الجمعية العامة في مارس/آذار المقبل.

وأوضح ماهاما، في تدوينة على منصة شركة “إكس” أنهم أعدّوا مشروع قرار لتقديمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن القرار المزمع هو “إعلان بشأن الاتجار بالأفارقة المستعبدين والاستعباد العنصري للأفارقة، الذي يوصف بأنه أخطر جريمة ضد الإنسانية”.

وقال رئيس غانا إن “قرار الأمم المتحدة هذا ليس سوى الخطوة الأولى”. وأضاف: “نحن نعتقد أنه، من خلال المشاورات التي أجريناها ودعم الاتحاد الأفريقي، سيتم الاعتراف بالحقيقة في النهاية: لقد كانت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي أكبر ظلم وأكبر جريمة ضدّ الإنسانية”.

وشدد ماهاما على أن إعلان الاتحاد الأفريقي عام 2025 “عام العدالة عبر التعويضات” يمثل “نقطة تحول مهمة”، لافتا إلى اتخاذ خطوات لإضفاء الطابع المؤسسي على مسار العدالة والتعويض لأفريقيا والشعوب من أصل أفريقي.

ودعا رئيس غانا الدول الأعضاء إلى إنشاء لجان وطنية للتعويضات، والعمل على تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي بصورة أقوى من أجل الاعتذار، واستعادة الحقوق، وإبرام اتفاقيات ملزِمة.

وأوضح أن الأمر لا يتعلق “بمجرد تعويض مالي، بل باستعادة الحقيقة التاريخية”، مضيفا “لكن هدفنا الآن هو تقديم القرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكي يعترف العالم بأن هذا قد حدث وأنه لم يحصل، في التاريخ الحديث أو في تاريخ العالم، ظلم أكثر خطورة ضد الإنسانية من تجارة الرقيق”، لافتا إلى أن “تبنّي هذا القرار لن يمحو التاريخ، ولكنه سيعترف به”.

ومن جانبه، أعلن وزير خارجية غانا صمويل أوكودزيتو أبلاكوا أن جميع دول الاتحاد الأفريقي الأعضاء دعمت مبادرة ماهاما بالإجماع. وأوضح أبلاكوا أن المبادرة تشمل اعتبار تجارة العبيد عبر الأطلسي “أشد جريمة ضد الإنسانية”، إضافة إلى مطالب التعويض، بما في ذلك إعادة الممتلكات الثقافية المنهوبة.

وأشارت المعطيات الواردة في النص إلى أن تجارة العبيد في أفريقيا بدأت في أواخر القرن الـ15 على يد الاستعمار البرتغالي، وتشير التقديرات إلى أنه نُقل من 25 إلى 30 مليون مستعبد عبر المحيط الأطلسي والمحيط الهندي إلى السواحل الأميركية بين القرنين الـ16 والـ19. كما شملت تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي ملايين الأشخاص من غرب ووسط إفريقيا.

وذكّر النص بأن رئيس غانا السابق نانا أكوفو-أدو كان قد دعا في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 إلى تشكيل جبهة موحدة للحصول على تعويضات عن العبودية عبر المحيط الأطلسي والأضرار التي لحقت بالبلاد خلال الحقبة الاستعمارية.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع