ردود فعل غاضبة على قصف مدرسة للبنات في إيران خلّف 165 قتيلة
فرق الإنقاذ تعمل على انتشال ناجين من الغارة الإسرائيلية على المدرسة (رويترز)
توالت ردود الفعل المنددة بالغارة التي استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوبي إيران، وأسفرت عن مقتل 165 طفلة وإصابة 96 أخريات، في هجوم تتهم طهران إسرائيل والولايات المتحدة بتنفيذه.
وبينما وصفت منظمات أممية الهجوم بأنه انتهاك جسيم للقانون الإنساني الدولي واستهداف مباشر لحق الأطفال في التعليم، سارعت شخصيات دولية، بينها الأمين العام للأمم المتحدة وملالا يوسفزاي، إلى المطالبة بوقف دوامة العنف ومحاسبة المسؤولين عن هذه المجزرة.
ودانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) قصف مدرسة “شجرة طيبة” بوصفه “انتهاكا جسيما للقانون الإنساني الدولي”، مؤكدة أن المؤسسات التعليمية يجب أن تبقى “ملاذات آمنة للتعلم” بعيدة عن نيران النزاعات.
كما أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عن “قلق بالغ” إزاء العملية والمخاطر الجسيمة التي تهدد الأطفال والمعلمين.
وقال محافظ مدينة ميناب إن عدد الطالبات اللاتي لقين حتفهن جراء القصف الإسرائيلي الأميركي على المدرسة بلغ 165 طالبة، فضلا عن إصابة 96 تلميذة أُدخلن إلى المستشفى بواسطة فرق الإغاثة.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم الإيرانية أن المدرسة الابتدائية الخاصة بالبنات كانت تضم 264 طالبة، وتعرضت يوم السبت لثلاث غارات، مما أدى إلى تدميرها بالكامل تقريبا.
وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالهجوم وبسلسلة الضربات المتبادلة اللاحقة في المنطقة، وحذر من أن دوامة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تهدد بتفجير الأوضاع في الشرق الأوسط.
من جانبها، وصفت الحاصلة على جائزة نوبل للسلام و”رسولة السلام” الأممية ملالا يوسفزاي الهجوم على المدرسة بأنه “لا يمكن تبريره”، وأعربت في رسالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن حزنها وغضبها لمقتل هذا العدد الكبير من الأطفال، مؤكدة أن قتل المدنيين، ولا سيما الأطفال، “عمل لا أخلاقي”، ودعت إلى وقف فوري للعنف ومحاسبة المسؤولين عن هذه المجزرة، والتزام جميع الأطراف بالقانون الدولي وحماية المدارس وحق الأطفال في التعليم.
وعرفت ملالا، على نطاق واسع، بدفاعها المستميت عن تعليم الفتيات بعد تعرضها لمحاولة اغتيال كادت تودي بحياتها في باكستان عام 2012 لمعارضتها قيود طالبان، وهي اليوم تُعدّ مناصرة قوية لحماية حقوق الإنسان في مناطق النزاع.
في المقابل، نفت إسرائيل أمس الأحد مسؤوليتها عن الهجوم. وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني: “لا توجد لدينا أي معلومات عن هجمات إسرائيلية أو أمريكية هناك في ذلك التوقيت”.
وتأتي هذه التطورات بينما أكدت طهران، أمس الأحد، اغتيال المرشد علي خامنئي ومقتل عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين في هجمات تشنها عليها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ يوم السبت.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
