الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

رايتس ووتش: مصير مجهول لـ40 إيغوريا مسلما رحّلتهم تايلند للصين

26 فبراير, 2026
مسؤولون تايلنديون أمام مركز احتجاز للمهاجرين ببانكوك في 27 فبراير 2025 (الأوروبية/شترستوك)

مسؤولون تايلنديون أمام مركز احتجاز للمهاجرين ببانكوك في 27 فبراير 2025 (الأوروبية/شترستوك)

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مصير 40 رجلا من أقلية الإيغور المسلمة رحّلتهم السلطات التايلندية قسرا إلى الصين قبل عام ما يزال مجهولا، ودعت إلى السماح بوصول غير مقيّد لمعرفة أوضاعهم وظروف احتجازهم.

وأضافت المنظمة أن السلطات في بانكوك قامت في فبراير/شباط الماضي بتحميل الرجال الأربعين في شاحنات معتمة النوافذ وترحيلهم قسرًا إلى الصين، بعد أن أمضوا أكثر من عقد في مراكز احتجاز الهجرة في تايلند منذ فرارهم من إقليم شينغيانغ شمال غربي الصين.

وذكرت هيومن رايتس ووتش أن هؤلاء الرجال كانوا يواجهون “مخاطر جسيمة” بالتعرض للتعذيب وانتهاكات أخرى في الصين، وقالت إن الترحيل، الذي تم تحت ضغط من بكين، خالف مبدأ عدم الإعادة القسرية المنصوص عليه في القانون الدولي.

وأشار الباحث في الشؤون الصينية، يالكون أولويول، إلى أن الحكومتين التايلندية والصينية قدمتا عمليات الترحيل على أنها “لمّ شمل عائلي”، لكن عائلات هؤلاء الرجال في الخارج لم تتلق أي تواصل منهم منذ إعادتهم إلى الصين. وأكدت المنظمة أنه باستثناء زيارة “منسّقة” لوفد حكومي تايلندي التقى عددا قليلا من المرحّلين في شينغيانغ في مارس/آذار الماضي، لم يُسمح لأي مراقبين مستقلين أو خبراء من الأمم المتحدة بالوصول إليهم.

وأوضح الباحث أن تايلند كانت قد تعهدت بتنظيم زيارات منتظمة إلى شينغيانغ للتحقق من أوضاع الإيغور المرحّلين، لكن تلك الزيارات يبدو أنها توقفت في يونيو/حزيران الماضي. ورأت المنظمة أن رفض الحكومة الصينية الكشف عن أماكن وجود هؤلاء الرجال أو أوضاعهم “يرقى إلى مستوى الإخفاء القسري” بموجب القانون الدولي.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن الحكومة التايلندية كانت على علم بالمخاطر التي يواجهها المرحّلون، مشيرة إلى أن السلطات الصينية نفذت منذ عام 2016 “حملة واسعة ومنهجية من الانتهاكات” ضد الإيغور ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية”.

وأضافت أن الإيغور الذين يغادرون الصين دون موافقة رسمية من الدولة يُنظر إليهم بعين “الريبة الشديدة” عند إعادتهم، ويواجهون “الاعتقال التعسفي والاستجواب والتعذيب وغيره من المعاملة القاسية”.

وحثت هيومن رايتس ووتش حكومات العالم على احترام مبدأ عدم الإعادة القسرية، ووقف كل عمليات ترحيل الإيغور، سواء مباشرة إلى الصين أو إلى دول ثالثة قد يواجهون فيها خطر الإعادة لاحقا إلى الأراضي الصينية. كما دعت بانكوك ودولا أخرى إلى الضغط على بكين للسماح بوصول غير مقيّد إلى الرجال الأربعين لمراقبة أوضاعهم وسلامتهم، مؤكدة أنه “لا ينبغي نسيانهم”.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع