رايتس ووتش: قوّة دولية في هايتي متهمة باغتصاب قاصرات
عناصر من القوة الكينية يصلون في وقت سابق إلى هايتي (غيتي)
اتهمت هيومن رايتس ووتش أفرادا من القوة متعددة الجنسيات لدعم الأمن في هايتي (MSS)، التي تقودها كينيا وتعمل بتفويض من الأمم المتحدة، بالمسؤولية عن أربع حالات عنف جنسي، بينها اغتصاب فتاة تبلغ 12 عاما وفتاتين في الـ16.
وتأتي هذه المزاعم بناء على شكاوى ضحايا وشهود أحالتها إلى الأمم المتحدة، وهو ما تطالب هيومن رايتس ووتش بالتحقيق فيه بصورة مستقلة وشاملة.
ووفق المنظمة، أشار تقرير أممي إلى أن بعثة “إم إس إس” أجرت تحقيقا داخليا واحدا فقط في إحدى الحالات الأربع، في حين يؤكد مسؤول كيني أن جميع الاتهامات خضعت لتحقيقات داخلية وانتهت إلى تبرئة العناصر.
وتوضح المنظمة أن ذلك يثير تساؤلات بشأن مدى استقلالية هذه التحقيقات وشفافيتها، خاصة أن البعثة ليست قوة أممية رسمية ولا تخضع لرقابة جهاز التفتيش الداخلي التابع للأمم المتحدة.
وتنتقل مهمة “إم أس أس” حاليا إلى قوة موسّعة مرخّصة من الأمم المتحدة تحت اسم “قوة قمع العصابات”، مع استبدال العناصر الكينية بقوات دولية أخرى. وطالبت هيومن رايتس ووتش بضمان التحقيق الكامل في جميع الاتهامات قبل مغادرة الكينيين، وإحالة أي قضايا يثبت فيها وقوع عنف جنسي إلى السلطات القضائية في كينيا.
وأكدت المنظمة أن النساء والفتيات في هايتي يواجهن أصلا عنفا جنسيا واسع الانتشار، وأنه لا يجوز أن تسهم القوات الدولية في تفاقم الانتهاكات.
ودعت المنظمة القوة الجديدة إلى اعتماد ضمانات أقوى لحقوق الإنسان تشمل تدريبا موحدا على قضايا العنف الجنسي وحماية الطفل، وتطبيق سياسة “عدم التسامح مطلقا” مع العنف الجنسي، مع عزل المتورطين وإحالتهم إلى القضاء.
وشددت هيومن رايتس ووتش على ضرورة إنشاء آلية مستقلة عن التسلسل القيادي للتحقيق في الانتهاكات، يعمل فيها مختصون قادرون على التعامل مع الناجين من العنف الجنسي، مع إخضاع هذه الآلية لرقابة مستقلة، ونشر نتائج تحقيقاتها باللغات ذات الصلة، وضمان حماية الضحايا وتمكينهم من العدالة وجبر الضرر.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
