رايتس ووتش: عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين يتصاعد في خضم الحرب
المنظمة اتهمت الحكومة الإسرائيلية بحماية المستوطينين وتسليحهم وتمكينهم (الأناضول)
حذرت منظمة هيومن رايتس ووتش من أن جماعات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية تستغلّ أجواء الحرب الحالية لتصعيد العنف ضد الفلسطينيين، والاستيلاء على مزيد من الأراضي، في سياق ما تصفه المنظمة بأنه “تجريد مستمر” و”تطهير عرقي” للفلسطينيين.
وقال آدم كوغل، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، إن المستوطنين المسلحين يقتحمون بشكل شبه يومي تجمعات فلسطينية في الضفة الغربية، ويطلقون الرصاص الحي، ويضرمون النار في منازل وسيارات، ويعتدون على العائلات داخل بيوتها.
ووفق المنظمة، قتل خلال الأيام الـ11 الماضية خمسة فلسطينيين برصاص مستوطنين مسلحين في الضفة الغربية –كان ثلاثة منهم يرتدون الزي العسكري– بينما توفي سادس جرّاء إصابته بسكتة قلبية بعد استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي.
وتشير هذه الحصيلة، بحسب هيومن رايتس ووتش، إلى أن عام 2026 في طريقه لتجاوز 2025، الذي سجّل أعلى مستوى من عنف المستوطنين منذ عقدين، حيث قتل مستوطنون مسلحون تسعة فلسطينيين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن هذه الحوادث “قيد التحقيق”، وفق ما نقلت المنظمة.
وفي سياق مواز، أشارت المنظمة إلى معطيات صادرة عن منظمة “يش دين” الحقوقية الإسرائيلية، تفيد بأنه من بين مئات قضايا عنف المستوطنين التي وثّقتها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، انتهت 3% فقط بأحكام إدانة. وترى هيومن رايتس ووتش أن تزويد الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين بالسلاح، مع التقاعس عن محاسبة الضالعين في الاعتداءات، يرقى إلى “مساعدة وتمكين” لهذا العنف.
كما تتهم المنظمة السلطات الإسرائيلية بتشجيع المستوطنين عبر الاستمرار في إقرار وتوفير التمويل لمشاريع استيطانية غير قانونية. وذكّرت بأن الحكومة الإسرائيلية مضت قدما، في أغسطس/آب الماضي، في خطط تطوير مشروع “E1” الاستيطاني، الذي رأته أطراف دولية عديدة “خطا أحمر”، قبل أن تطرح في ديسمبر/كانون الأول مناقصة لبناء 3401 وحدة استيطانية ضمنه، على أن تُمنح عطاءات البناء في 16 مارس/آذار الجاري. وتحذر المنظمة من أن استكمال المشروع سيؤدي إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها بالكامل.
ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن محكمة العدل الدولية قضت في يوليو/تموز 2024 بعدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ 59 عاما للأرض الفلسطينية، وقالت إن السلطات الإسرائيلية “مسؤولة عن الفصل العنصري” (الأبارتهايد)، وأمرت إسرائيل بإجلاء جميع المستوطنين من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والسماح للفلسطينيين المُهجّرين بالعودة إلى منازلهم وتعويضهم. لكن المنظمة تقول إن ما يجري “في ظل الحرب” يسير بعكس ما أمرت به المحكمة.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
