الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

رايتس ووتش: تراجع إدارة ترامب عن قيود الزئبق انتكاسة لصحة الأمهات والأطفال

22 فبراير, 2026
محطة توليد طاقة تعمل بالفحم في بلدة بوكا بالقرب من نهر كاناوا بولاية فرجينيا الغربية (وكالة أسوشيتد برس)

محطة توليد طاقة تعمل بالفحم في بلدة بوكا بالقرب من نهر كاناوا بولاية فرجينيا الغربية (وكالة أسوشيتد برس)

قالت هيومن رايتس ووتش إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراجعت عن إحدى إجراءات حماية الهواء من التلوّث المرتبطة بمادة الزئبق، التي وصفتها بأنها من “أكثر المواد سمّية على وجه الأرض”. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تمثل خسارة مهمّة لصحة الأمهات والأطفال.

وأوضحت المنظمة أن الإجراء الجديد يلغي قرار الرئيس السابق جو بايدن عام 2024 بتخفيض مستويات انبعاثات الزئبق المسموح بها من محطات توليد الطاقة العاملة بالفحم، ويعيدها إلى مستوياتها السابقة.

ووفق المنظمة، كان ترامب قد منح بالفعل عشرات محطات الطاقة في الولايات المتحدة “استثناء رئاسيا” لتأجيل جهود الالتزام بمعايير 2024، قبل صدور قرار الإلغاء الأخير الذي تعترض عليه جماعات مدافعة عن الحقوق البيئية وتعتبره غير قانوني.

وأضافت هيومن رايتس ووتش أن السياسة السابقة كانت قد شددت متطلبات الرصد والإبلاغ، وفرضت قيودا إضافية على الفحم البني (اللِّغنيت)، الذي وصفته بأنه “أكثر أشكال الفحم تلويثا” ويحتوي أيضا على أعلى مستويات الزئبق.

ووفق المنظمة، تمتص الكائنات الحية الدقيقة الزئبق الناتج عن تلوث الهواء، ثم ينتقل في السلسلة الغذائية على شكل “ميثيل الزئبق”، مشيرة إلى أن دراسات أظهرت أنه حتى المستويات المنخفضة جدا من هذا المركّب “لا يوجد لها عتبة أمان”.

وقالت المنظمة إن الزئبق “مادة شديدة السمية” تهاجم الجهاز العصبي المركزي، وتُعد “ضارة بشكل خاص بالأطفال”. وأضافت أن التعرض له يثير أيضا القلق بالنسبة للحوامل، لأنه “يضر بدرجة خاصة بالدماغ النامي” ويعبر الحاجز المشيمي إلى الجنين، كما ينتقل عبر حليب الثدي وعبر الحاجز الدموي الدماغي بسهولة، مؤكدة أن الأضرار الناتجة عنه “لا رجعة فيها وتستمر مدى الحياة”.

وذكرت هيومن رايتس ووتش أنها عملت طويلا على البحث والمناصرة بشأن الزئبق بوصفه “مشكلة حقوقية عالمية”، وأن تقليل التلوث بالزئبق في الولايات المتحدة مثل “نجاحا في مجال الصحة العامة” و”مثالا مهما” على فاعلية التنظيم، لكنها اعتبرت أن تخفيف القيود لصالح صناعة الفحم لن يمحو كل التقدم المحقق، وإن كان يمثل “خسارة مهمة”.

وأشارت المنظمة إلى أن الولايات المتحدة صادقت على اتفاقية “ميناماتا” بشأن الزئبق لعام 2013، وربطت بين تقليص التلوث بالزئبق وبين هذا الإطار التنظيمي الذي عدّته ناجحا في حماية الصحة العامة.

وفي السياق نفسه، قالت هيومن رايتس ووتش إن رئيس وكالة حماية البيئة الأميركية، لي زيلدين، أشاد علنا بحملة رفع القيود التنظيمية التي تنفذها الإدارة، ورأت المنظمة أن هذه الإجراءات “المدمرة” تمثّل “انتكاسة لصحة الأمهات والأطفال”، ووصفت هذه الفئات بأنها تمر “بأكثر المراحل حساسية من حيث النمو” بما يؤثر على الأفراد طوال حياتهم.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع