الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

رايتس ووتش تدين غارة جوية نيجرية “قاتلة” وتصفها بجريمة الحرب

9 فبراير, 2026
لقطة شاشة من فيديو يُظهر آثار الضربة العسكرية التي نُفذت في 6 يناير الجاري (رايتس ووتش)

لقطة شاشة من فيديو يُظهر آثار الضربة العسكرية التي نُفذت في 6 يناير الجاري (رايتس ووتش)

قالت هيومن رايتس ووتش إن ضربة جوية بطائرة مسيرة يُعتقد أن الجيش النيجري نفذها قتلت 17 مدنيا، بينهم 4 أطفال، وأصابت 13 آخرين في سوق مكتظ غرب النيجر في السادس من الشهر الجاري.

وأكدت أن الهجوم يخرق الحظر التي تفرضه قوانين الحرب على الهجمات العشوائية، وأنه قد يرقى إلى جريمة حرب.

وذكرت المنظمة أن الضربة أسفرت أيضا عن مقتل ثلاثة من مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية في الساحل”. ودعت السلطات النيجَرية إلى “تحقيق شفاف ومحايد” في الهجوم، ومقاضاة المسؤولين عنه وتعويض الضحايا وأسرهم تعويضا كافيا.

وأشارت المنظمة إلى أن الهجوم وقع في قرية كوكولوكو بمنطقة تيلابيري، على بعد نحو 120 كيلومترا غرب العاصمة نيامي، وأقل من 3 كيلومترات من الحدود مع بوركينا فاسو. ووفق التقرير، تنشط جماعات إسلامية مسلحة في المنطقة منذ سنوات، وشنّت هجمات على الجيش والمدنيين في النيجر منذ 2019.

وقالت المنظمة إنها أجرت 15 مقابلة هاتفية مع ستة شهود وتسعة من ممثلي منظمات غير حكومية وصحفيين وسكان من منطقة كوكولوكو، كما حللت وحددت جغرافيا ثلاثة مقاطع فيديو من موقع الحادث، إضافة إلى صور أقمار صناعية لموقع الضربة.

ونقل تقرير المنظمة عن شهود القول إنهم شاهدوا طائرة مسيرة تحلق فوق القرية مرتين بين الساعة العاشرة صباحا والواحدة ظهرا، قبل أن تُسقط ذخيرة قرابة الساعة 1:30 ظهرا على السوق المزدحم. وذكر أحدهم أن السوق كان مليئا بالنساء اللاتي يبعن الطعام، والأطفال والتجار.

وبحسب المنظمة، تحدث سكان عن جثث ممزقة ومحترقة، وقال زعيم ديني إنه عدّ 17 جثة معظمها لنساء وأطفال، مضيفا أن صعوبة التعرف على الضحايا أدت إلى دفن النساء والأطفال في قبر جماعي والرجال في قبر آخر. وأفاد التقرير بأن معظم سكان كوكولوكو البالغ عددهم نحو 1200 فروا إلى قرى مجاورة أو عبروا إلى مالي.

وقالت المنظمة إنها حصلت على قائمة أعدها السكان بأسماء 17 مدنيا قُتلوا و13 جُرحوا، بينهم 11 امرأة، ورجلان، و4 أطفال تتراوح أعمارهم بين 5 و10 أعوام، إضافة إلى مصابين من النساء والرجال والأطفال.

وأشار التقرير إلى أن القانون الدولي الإنساني يفرض التمييز بين المقاتلين والمدنيين ويحظر الهجمات العشوائية، ورأت أن استهداف سوق مكتظ بذخيرة متفجرة، رغم وجود عدد محدود من المقاتلين، هجوم عشوائي. وأكدت المنظمة أنه إذا ثبت أن الضربة نُفذت عمدا أو بتهور فإن من أمر بها أو نفذها قد يكون مسؤولا عن جرائم حرب.

وحثت الباحثة في شؤون الساحل لدى المنظمة، إيلاريا أليغروتسي، “الحكومات الأجنبية الداعمة للجيش النيجري” على الضغط لاعتماد تدابير لتفادي الإضرار بالسكان المحليين، وطالبت الحكومة بـ”توفير خدمات” لمساعدة المتضررين من الإصابات والصدمات وتعويض الضحايا وعائلاتهم بشكل ملائم، وفق التقرير.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع