الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

رايتس ووتش تدعو للتحقيق في قصف مدرسة إيرانية بوصفه جريمة حرب

7 مارس, 2026
المدرسة تعرضت للقصف ضمن موجة واسعة من الضربات الإسرائلية الأميركية على إيران (رويترز)

المدرسة تعرضت للقصف ضمن موجة واسعة من الضربات الإسرائلية الأميركية على إيران (رويترز)

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش إلى فتح تحقيق مستقل وشامل في الهجوم الذي استهدف مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في مدينة ميناب جنوبي إيران في الـ28 من الشهر المنصرم، قائلة إن الضربة التي أسفرت -وفق السلطات الإيرانية- عن مقتل 168 طالبة وجرح 96 قد ترقى إلى جريمة حرب.

وقالت المنظمة، في بيان صدر مساء أمس السبت، إن المدرسة تعرضت للقصف ضمن موجة واسعة من الضربات التي نفذتها القوات الأميركية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران في اليوم نفسه. ولم تعلن واشنطن أو تل أبيب مسؤوليتهما المباشرة عن ضرب المدرسة، بينما حمّلت السلطات الإيرانية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الهجوم.

وبحسب هيومن رايتس ووتش، فإن مراجعة صور الأقمار الصناعية ومقاطع فيديو وصور منشورة عقب الهجوم تشير إلى أن المدرسة كانت مفصولة بجدار داخلي عن مجمّع تابع للقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، ولها مدخل مستقل من الشارع، بما يعني أن وجودها داخل محيط المجمع لا يجعلها تلقائيا هدفا عسكريا مشروعا.

وأضافت المنظمة أن تحليل الأضرار ونقاط دخول الذخائر في عدد من المباني داخل المجمع يوحي باستخدام ذخائر موجهة عالية الدقة، لا أسلحة عشوائية أو صواريخ ضلت طريقها. وذكرت أن ما لا يقل عن ثمانية مواقع داخل المجمع تعرضت لضربات مباشرة، من بينها المدرسة وعيادة طبية، مع مؤشرات على أن العدد الإجمالي للمباني التي استهدفت مباشرة قد يصل إلى 10.

ونقلت المنظمة عن الباحثة في مختبر التحقيقات الرقمية صوفيا جونز قولها إن هناك حاجة إلى “تحقيق سريع ودقيق” لتحديد ما إذا كان منفذو الهجوم يعلمون، أو كان ينبغي أن يعلموا، أن المبنى مدرسة مكتظة بالأطفال والمعلمين في منتصف يوم دراسي. وشددت على أن المسؤولين عن أي هجوم غير قانوني يجب أن يخضعوا للمساءلة، بما في ذلك الملاحقة بتهم جرائم حرب.

وأوضحت هيومن رايتس ووتش أنها تحققت من 14 مقطع فيديو وصورة التقطت عقب الضربة أو أثناء عمليات الإنقاذ، إضافة إلى مواد من مراسم دفن الضحايا وصور أقمار صناعية تغطي الموقع والمقبرة التي دفن فيها عدد من القتلى. لكنها قالت إن قطع الإنترنت الواسع داخل إيران والقيود على الاتصالات حالا دون التحدث بأمان إلى الشهود وأقارب الضحايا، مما صعّب التحقق المستقل من الحصيلة النهائية للقتلى وهوياتهم.

وأكدت المنظمة أن قوانين الحرب تحظر استهداف المدارس والمرافق التعليمية بوصفها أعيانا مدنية، إلا إذا استُخدمت لأغراض عسكرية، وقالت إنها لم تعثر على معلومات تشير إلى أن مدرسة “شجرة طيبة” كانت تُستخدم لهذا الغرض. وأضافت أنه حتى في حال وجود هدف عسكري مشروع قرب المدرسة، فإن القانون الدولي الإنساني يحظر أي هجوم يُتوقع أن تكون أضراره على المدنيين غير متناسبة مع المكسب العسكري المنتظر.

وطالبت رايتس ووتش الولايات المتحدة بأن تقيّم فورا مدى مسؤوليتها عن الضربة وأن تعلن نتائج ذلك للرأي العام، وأن تحاسب المسؤولين إذا ثبت وقوع انتهاكات جسيمة، مع تعويض الضحايا وعائلاتهم.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع