الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

رايتس ووتش تحذر: مستقبل معاهدة حظر الألغام على المحك

5 أبريل, 2026
 30 دولة طرف في المعاهدة تمكنت من تطهير أراضيها من الألغام (رويترز)

30 دولة طرف في المعاهدة تمكنت من تطهير أراضيها من الألغام (رويترز)

دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الدول غير المنضمة إلى “معاهدة حظر الألغام المضادة للأفراد” إلى الإسراع في الانضمام إليها، وحثّت جميع الدول على رفض استخدام هذه الأسلحة.

كما طالبت بدعم تمويل برامج إزالة الألغام وتقديم الرعاية لضحاياها، مؤكدة أن ذلك ينسجم مع الالتزامات القانونية والإنسانية المترتبة على المجتمع الدولي.

وقالت المنظمة، في مقال بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بالألغام والمساعدة في الأعمال المتعلقة بها، إن المعاهدة تقف اليوم على “مفترق طرق”: فبين قصة نجاح دول مثل كرواتيا، وعودة استخدام الألغام في حروب ونزاعات راهنة، يتحدد ما إذا كانت ستبقى نموذجا لنزع سلاح فعّال يحمي المدنيين، أم أن مكاسبها ستتآكل تحت ضغط صراعات جديدة.

ورأت هيومن رايتس ووتش أن تجربة كرواتيا، التي أعلنت في مارس/آذار 2024 خلوّ أراضيها من الألغام بعد حملة تطهير استمرت 30 عاما وبلغت كلفتها 1.38 مليار دولار، تجسد الأهداف التي أنشئت من أجلها المعاهدة، وتبرز التحسن الملموس في حياة المدنيين عندما تُطبّق الالتزامات الدولية الخاصة بالتطهير وتمويله.

وأشارت إلى أن كرواتيا عانت منذ صراعات البلقان في تسعينيات القرن الماضي من تلوث واسع بالألغام، إذ استخدمت أطراف النزاع الألغام بين عامي 1991 و1995 على نطاق واسع، فبات أكثر من 20% من مساحة البلاد ملوثا، ما منع عودة كثير من السكان إلى مناطقهم، وأدى إلى خسائر اقتصادية سنوية لا تقل عن 230 مليون دولار.

ونقلت عن وزير الداخلية الكرواتي دافور بوزينوفيتش قوله إن إعلان بلاده خالية من الألغام “ليس مجرد إنجاز تقني، بل هو وفاء بالتزام أخلاقي تجاه ضحايا الألغام وأسرهم”، مؤكدا أن “كرواتيا خالية من الألغام تعني عائلات أكثر أمانا، وتطورا أفضل للمناطق الريفية، ومزيدا من الأراضي الزراعية، وسياحة أقوى”.

وتلفت المنظمة إلى أن أكثر من 30 دولة متضررة طرف في المعاهدة تمكنت بالفعل من تطهير أراضيها من الألغام، غير أن المعاهدة تواجه “تحديات جدية” نتيجة انسحاب دول وعودة استخدام الألغام المضادة للأفراد في نزاعات متعددة.

فخلال العام الماضي انسحبت كل من لاتفيا وليتوانيا وإستونيا وفنلندا وبولندا من المعاهدة، بدعوى أن الألغام المضادة للأفراد ضرورية لحماية أمنها في مواجهة ما تعتبره تهديدا روسيا، بينما سعت أوكرانيا في يوليو/تموز الماضي إلى تعليق التزاماتها بالمعاهدة بصورة غير قانونية، وفق هيومن رايتس ووتش.

كما توثق المنظمة استخداما جديدا للألغام المضادة للأفراد في ميانمار، وفي النزاع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، إضافة إلى مناطق حدودية متوترة، من بينها الحدود الإيرانية مع أفغانستان وباكستان، والحدود بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، والحدود المتنازع عليها بين تايلند وكمبوديا.

وتحذر هيومن رايتس ووتش من أن هذه التطورات تهدد “القاعدة الراسخة” التي أرستها المعاهدة ضد استخدام الألغام، وتعيد المدنيين في مناطق النزاع وحدود التوتر إلى دائرة الخطر، رغم النجاحات التي تحققت في دول مثل كرواتيا وغيرها.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع