الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

رايتس ووتش تتهم واشنطن بتنفيذ “إعدامات خارج القانون” بالكاريبي والهادي

1 أبريل, 2026
رايتس ووتش:  الضربات الأمريكية في الكاريبي والهادي قتلت مؤخرا 163 شخصا (رويترز)

رايتس ووتش: الضربات الأمريكية في الكاريبي والهادي قتلت مؤخرا 163 شخصا (رويترز)

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الولايات المتحدة بانتهاج نمط “مستمر وممنهج” من الاستخدام غير المشروع للقوة المميتة عبر ضربات عسكرية ضد قوارب في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، قالت إن بعضها يرقى إلى “إعدامات خارج نطاق القضاء”، لغياب أي إطار قانوني مسلح يبرر هذه العمليات.

وقالت المنظمة في بيان إن أحدث هذه الضربات، التي أعلن عنها في 25 مارس/آذار 2026 في البحر الكاريبي، وأفادت التقارير بأنها أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، هي الضربة رقم 47 في سلسلة ضربات قاتلة نفذها الجيش الأمريكي في الكاريبي والهادي، وأدت إجمالا إلى مقتل 163 شخصا.

وأعلن القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأمريكية أن العملية كانت “ضربة حركية قاتلة” استهدفت قاربا قالت إنه متورط في تهريب المخدرات.

وقالت سارة ييغر، مديرة مكتب واشنطن في هيومن رايتس ووتش، إن “هذه الضربات ليست حوادث متفرقة، بل جزء من نمط لاستخدام القوة العسكرية في سياقات لا يسمح بها القانون، مرة بعد مرة”. وأضافت أن “تراجع الاهتمام العام بهذه الضربات لا يجعل هذه الانتهاكات أقل خطورة أو لا مشروعية”.

وأكدت المنظمة أن القانون الدولي يميز بوضوح بين سياق النزاع المسلح وسياق إنفاذ القانون، مشيرة إلى أنه “لا يوجد نزاع مسلح في الكاريبي أو الهادي بين الولايات المتحدة وأي تنظيمات لتهريب المخدرات”، وبالتالي لا وجود لـ”أهداف عسكرية مشروعة” في هذا السياق.

وشدد البيان على أنه خارج النزاعات المسلحة، لا يكون استخدام القوة المميتة عمدا مشروعا إلا عندما يكون “السبيل الوحيد المتاح لحماية الحياة” بشكل فوري وضروري. وأوضحت المنظمة أن مجرد الاشتباه في ضلوع أشخاص بتهريب المخدرات لا يجعلهم “أهدافا مشروعة” لضربات قاتلة من هذا النوع.

ولفتت إلى أن السلطات الأمريكية لم تُظهر للرأي العام أي معلومات تفيد بأن من استُهدفوا بهذه الضربات شكّلوا تهديدا وشيكا لحياة أي شخص، أو أن قتلهم كان ضروريا ولا بديل عنه لحماية الأرواح.

ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة الأمريكية إلى إنهاء هذه الحملة “فورا”، وضمان المساءلة عن “عمليات القتل غير المشروع” التي وقعت، وتقييم الضرر الذي لحق بالضحايا وأسرهم، وتوفير سبل جبر الضرر والتعويض.

وحذرت ييغر من أن “تكرار الاستخدام غير المشروع للقوة مع الوقت يهدد بتحويله إلى أمر طبيعي”، معتبرة أن ذلك “يفتح الباب أمام استخدام القوة المميتة في أي مكان وزمان تشاء الحكومة ودون قيود”.

وقالت المنظمة إن “التطبيع” مع مثل هذه الضربات في سياقات لا ترقى إلى مستوى النزاع المسلح يقوّض منظومة القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني، ويبعث برسالة مفادها أن الحكومات يمكنها أن تتجاوز المعايير القانونية متى شاءت تحت عناوين مكافحة المخدرات أو الإرهاب.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع