منظمة حقوقية تتهم إدارة ترامب بتقويض حماية الأميركيين من ملوثات قاتلة
منطقة "زقاق السرطان" بلويزيانا إحدى أكثر مناطق الولايات المتحدة عرضة لخطر السرطان بسبب التلوث الصناعي (رايتس ووتش)
حذرت هيومن رايتس ووتش من أن إضعاف اللوائح البيئية في الولايات المتحدة يعرّض ملايين السكان لمستويات أعلى من الملوثات الهوائية القاتلة، وذلك استنادا إلى تقرير جديد أعدّه مئات العلماء السابقين في وكالة حماية البيئة الأميركية.
وأوضح التقرير المعنون بـ”السموم المروعة” أن وكالة حماية البيئة في عهد الرئيس دونالد ترامب تخلّت عن ضمانات أساسية كانت تهدف إلى حماية صحة المجتمعات المحلية.
ورصد التقرير تأثير التراجعات التنظيمية الأخيرة على 12 ملوثا ساما، بينها الجسيمات الدقيقة، والأوزون، والبنزين، وكلوريد الفينيل، وهي ملوثات ارتبطت بأمراض تنفسية، وأضرار بالصحة الإنجابية، والوفاة المبكرة، فيما يُعد معظمها أيضا مواد مسرطنة معروفة.
وبحسب التقرير، تسهم الوكالة في زيادة التعرض لهذه الملوثات عبر إلغاء معايير الانبعاثات لمحطات الطاقة، وتأجيل إلزام قطاع النفط والغاز بخفض التلوث، والتراجع عن سياسة قديمة كانت تراعي الكلفة الصحية عند تحديد الحدود المسموح بها للملوثات.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن التلوث الهوائي يصيب بشكل مباشر المجتمعات الواقعة في الخطوط الأمامية للأنشطة الصناعية، والتي غالبا ما تشمل مجتمعات منخفضة الدخل ومجتمعات ملوّنة. ولفتت إلى أن تقريرا سابقا لها عام 2024 خلص إلى أن سكان منطقة “زقاق السرطان” في ولاية لويزيانا، الممتدة على نحو 85 ميلا، يواجهون مخاطر مرتفعة للإصابة بالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي والصحة الإنجابية وصحة المواليد.
وأضاف التقرير أن الخطر لا يكمن في كل ملوث على حدة، بل في العبء الصحي التراكمي الناتج عن التعرض المتزامن لها، خاصة بالنسبة للأطفال الذين “يتنفسون يوميا مزيجا كيميائيا”.
وانتقد العلماء السابقون كذلك تفكيك الحمايات المخصصة للمجتمعات الملوّنة، مشيرين إلى أن من أوائل خطوات إدارة ترامب إغلاق مكاتب العدالة البيئية التي كانت تعمل على منع الأضرار البيئية غير المتكافئة التي تتحملها المجتمعات السوداء والأقليات.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن على وكالة حماية البيئة وقف تقويض اللوائح الضرورية لحماية صحة ملايين السكان، محذرة من أن منح شركات الوقود الأحفوري هامشا أوسع لتلويث الهواء يأتي على حساب حقوق المجتمعات الأكثر تضررا.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
