رايتس ووتش: إسرائيل تعتزم حظر 37 منظمة إغاثة في غزة والضفة
أطباء بلا حدود واحدة من المنظمات المستهدفة (الفرنسية)
قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات الإسرائيلية تعتزم منع 37 منظمة إغاثة دولية من العمل في قطاع غزة والضفة الغربية ابتداء من 1 مارس/آذار 2026.
وأشارت المنظمة إلى أن ذلك بسبب رفض تلك المنظمات تسليم قوائم موظفيها وبياناتهم الشخصية بموجب قواعد تسجيل جديدة، تعتبرها المنظمات الحقوقية انتهاكا لمبادئ الحياد والاستقلالية.
وقدمت أكثر من 15 منظمة التماسا للمحكمة العليا الإسرائيلية، محذّرة من أن هذه المتطلبات تقوّض القانون الدولي الإنساني وتهدد بقطع المساعدات المنقذة للحياة عن الفلسطينيين، في حين لم تحصل سوى 27 منظمة على التسجيل حتى الآن.
وحذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن توقف هذه المنظمات سيؤدي إلى إغلاق ثلث المنشآت الصحية في غزة وحرمان 20 ألف مريض شهريًا من رعاية متخصصة، وتفاقم الأمراض المنقولة بالمياه وتدهور الصرف الصحي وظهور فجوات خطيرة في الكشف عن سوء التغذية وعلاجه.
وتشمل المنظمات المستهدفة “أوكسفام” و”المجلس النرويجي للاجئين” و”إنقاذ الطفولة” و”أطباء بلا حدود”، وهي جهات تدير أو تدعم 60% من المستشفيات الميدانية في غزة وجميع مراكز علاج سوء التغذية الحاد لدى الأطفال، وتوفر 42% من خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة.
يستند هذا التضييق إلى القرار الحكومي رقم 2542 الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2024، الذي يشترط تسجيل كل المنظمات التي تقدم مساعدات للفلسطينيين لدى وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية قبل نهاية 2025، مع منح الحكومة صلاحيات واسعة لرفض أو إلغاء التسجيل لأسباب تتعلق بـ”السلامة العامة أو أمن الدولة”، في حين يُعفى من هذه القواعد من يقدمون خدمات للمواطنين أو المقيمين الإسرائيليين، بمن فيهم سكان القدس الشرقية.
وتؤكد هيومن رايتس ووتش أن القيود الإسرائيلية المستمرة على دخول المساعدات إلى غزة، رغم وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، تسبب نقصًا حادًا في الأدوية والغذاء والمياه ومعدات إعادة الإعمار، وأن استخدام القيود المتعمدة على الإغاثة لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية قد يرقى إلى جريمة حرب.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
