رايتس ووتش: آلاف المحتجزين عالقون في مخييمين بسوريا
قوات الأمن السورية سيطرت على مخيم الهول بعد انسحاب القوات الكردية (أسوشييتد برس)
قالت هيومن رايتس ووتش إن مصير نحو 8500 شخص كانوا محتجزين في مخيمات تضم عائلات مُشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في شمال شرق سوريا ما يزال مجهولا.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت نهاية الشهر الماضي أن مخيمي الهول وروج سيُغلقان قريبا.
وأشارت المنظمة إلى أنه بعد نقل السيطرة على مخيم الهول إلى السلطات السورية في 20 يناير/كانون الثاني، غادر معظم المقيمين المخيم بشكل غير منظم وفوضوي إلى حد كبير. وأعلنت السلطات السورية قبل يومين أنها أخلت المخيم بالكامل وأغلقته.
وضم الهول” و”روج” لفترة طويلة آلاف النساء والأطفال، معظمهم لم تُوجّه إليهم أي تهمة جنائية، وبقوا محتجزين سنوات في ظروف تهدد حياتهم لأن بلدانهم لم تستعدهم، وفق التقرير.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنه حتى منتصف يناير/كانون الثاني كان المخيمان يضمان نحو 28 ألف شخص، بينهم نحو 12 ألف أجنبي و500 من أكثر من 60 دولة، و4 آلاف عراقي. وذكرت أن مخيم روج، الذي لا يزال تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، يضم 2300 امرأة وطفل أجانب.
ونقل التقرير عن آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في المنظمة، قوله إن حكومات عدة كانت لمدة سنوات تُرجع عدم إعادة رعاياها إلى صعوبات التفاوض مع جهة غير حكومية كانت تُشرف على المخيمات، لافتا إلى أن “هذا العذر لم يعد صالحا الآن”، وداعيا هذه الدول إلى إعادة مواطنيها لأن “سبع سنوات فترة طويلة جدا للمماطلة وتأجيل الحلول”.
وشكت النساء اللاتي تمت مقابلتهن في مخيم روج من مداهمات ليلية شبه يومية من قبل قوات “الأسايش”، وقلن إن بعض تلك المداهمات رافقه ضرب المعتقلين وتهديدهم، وتدمير ممتلكاتهم، وفصل الفتيان عن أمهاتهم، إضافة إلى روايات عن ابتزاز مالي واختطاف فتيان مقابل فدى، ومداهمات ترافقت مع إطلاق نار في الهواء وإهانات للنساء، وفق التقرير.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنها لم تتمكن من التحقق المستقل من هذه الشهادات، رغم أن عمال إغاثة أفادوا بسماعهم مخاوف مشابهة.
وأضافت المنظمة أن طريقة خروج النساء والأطفال عرّضتهم “لمخاطر جسيمة”، منها الاتجار والاستغلال والتجنيد من قبل الجماعات المسلحة. ودعت المنظمة السلطات السورية إلى إعطاء الأولوية لتحديد هوية من غادروا وحمايتهم، وتوفير مأوى آمن لهم، فضلا عن الرعاية الصحية والدعم النفسي الاجتماعي، ووضع إجراءات فحص فردية تراعي الضمانات القانونية.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
