الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

ترحيب حقوقي باعتقال جندي أسترالي لارتكابه جرائم حرب بأفغانستان

8 أبريل, 2026
 بن روبرتس سمي وهو يغادر المحكمة الفيدرالية في سيدني في مايو 2025 (رويترز)

بن روبرتس سمي وهو يغادر المحكمة الفيدرالية في سيدني في مايو 2025 (رويترز)

قالت هيومن رايتس ووتش إن اعتقال الجندي الأسترالي بن روبرتس-سميث بتهم تتعلق بجرائم حرب في أفغانستان يمثّل خطوة طال انتظارها نحو المساءلة، في حين لا يزال ضحايا الانتهاكات دون تعويض.

جاء ذلك بعد اعتقال الشرطة الأسترالية، يوم أمس الثلاثاء، الجندي السابق في القوات الخاصة الأسترالية الذي يحمل عددا من الأوسمة العسكرية، بتهم تتعلق بارتكاب خمس جرائم حرب مزعومة في أفغانستان بين عامي 2009 و2012.

وأضافت أن كثيرا من تفاصيل هذه الانتهاكات المزعومة ظهرت إلى العلن عندما رفع روبرتس-سميث دعوى تشهير ضد وسائل إعلام نشرت لأول مرة هذه المزاعم، لكنه خسر تلك القضية.

جرائم بلا محاكمات

وذكّرت هيومن رايتس ووتش بأن هذا الاعتقال يأتي بعد ما يقرب من ست سنوات على نشر “التحقيق المستقل في أفغانستان” (المعروف بتقرير بريريتون)، الذي وثّق مزاعم جرائم حرب ارتكبها عناصر من القوات الخاصة الأسترالية في أفغانستان بين عامي 2005 و2016، دون أن يُقدَّم أي شخص حتى الآن للمحاكمة على تلك الجرائم أو يحصل الضحايا وذووهم على تعويضات معروفة.

وفي مارس/آذار 2023، نفّذت الشرطة الأسترالية أول اعتقال لجندي بتهم جرائم حرب في أفغانستان، حيث اتهم حينها أوليفر شولتس بقتل مدني أفغاني عام 2012. لكن المنظمة أشارت إلى أن محاكمته، التي واجهت تأجيلات متكررة، لن تبدأ قبل عام 2027.

لا شفافية ولا ضمانات

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن تقرير بريريتون لم يكتف بتحديد بعض جرائم الحرب المزعومة التي أدت إلى اعتقال شولتس وروبرتس-سميث، بل أوصى أيضا بأن تدفع الحكومة الأسترالية تعويضات للناجين وذوي الضحايا الذين قُتلوا بشكل غير مشروع، دون انتظار إثبات المسؤولية الجنائية الفردية.

وبعد سنوات من المطالبات من الضحايا ومنظمات حقوقية، أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية في أكتوبر/تشرين الأول 2024 عن وضع نظام تعويض للضحايا وأسر الضحايا المرتبطين بالحوادث الواردة في التقرير. غير أن هيومن رايتس ووتش ترى أن هذا النظام “قاصر”، لافتقاره لضمان الإجراءات الواجبة، ولعدم تحديده معايير واضحة للتعويض. كما أنه لا يلزم السلطات بإبلاغ الضحايا أو التشاور معهم.

ورغم بطء مسار العدالة لضحايا الانتهاكات في أفغانستان، رأت المنظمة أن اعتقال روبرتس-سميث يبعث رسالة قوية إلى أفراد القوات المسلحة الأسترالية مفادها أن “من يُنظر إليهم كأبطال حرب ليسوا فوق القانون”.

وأضافت أن هذه الخطوة تشكل مثالا بارزا لدول أخرى حول أهمية احترام القانون الدولي والسعي إلى المساءلة عن جرائم الحرب “مهما طال الزمن”، داعية إلى أن يتبع هذا الاعتقال تكثيف الجهود لتحديد ومحاسبة جميع المسؤولين عن جرائم الحرب في أفغانستان وغيرها، وضمان حصول الضحايا على التعويض الذي يستحقونه.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع