الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

بينهم حوامل.. أمنستي: ساحل العاج تحتجز أبرياء منذ حملة “القمع” المواكبة للانتخابات

11 مارس, 2026
ساحة الجمهورية في العاصمة الإفوارية أبيدجان (الجزيرة)

ساحة الجمهورية في العاصمة الإفوارية أبيدجان (الجزيرة)

قالت منظمة العفو الدولية إن سلطات ساحل العاج ما تزال تحتجز، بعد خمسة أشهر من “حملة القمع” التي سبقت الانتخابات الرئاسية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، عشرات الأشخاص من دون مبرر، بينهم حوامل.

وأوضحت المنظمة أن مئات الأشخاص، من محتجين ومارة، اعتُقلوا خلال قمع احتجاجات حظرتها السلطات قبل أيام من الانتخابات الرئاسية، مشيرة إلى أن بعضهم حوكم من دون أن يُتاح له الحق في الاستعانة بمحام.

ونقلت عن مديرها الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا، مارسو سيفيود، قوله إن بعض المعتقلين ما زالوا موقوفين لا لسبب إلا أنهم وجدوا قرب أماكن الاحتجاجات. ودعا السلطات الإيفوارية إلى الإفراج عنهم فورا.

وأبدت المنظمة قلقا خاصا إزاء أوضاع ثلاث نساء في مراحل متقدمة من الحمل محتجزات في مجمع سجون أبيدجان، مؤكدة أن بعض المعتقلين لم يُسمح لهم بزيارة عائلاتهم أو مقابلة محاميهم، ولا يحصلون على رعاية طبية كافية.

وبحسب المنظمة، فإن امرأتين ذواتي حمل حُكم عليهما بالسجن 3 سنوات بعد أيام قليلة من اعتقالهما في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بتهم من بينها “الإخلال بالنظام العام” و”المشاركة في مظاهرة غير مرخصة” و”التجمع على الطرق العامة”.

وقالت إن الأولى، وهي بائعة متجولة وأم لأربعة أطفال، اعتُقلت في 11 أكتوبر/تشرين الأول أثناء بيع العصير قرب موقع احتجاج، وصدر بحقها الحكم في 16 من الشهر نفسه، بينما اعتُقلت الثانية، وهي أم لخمسة أطفال وحامل في شهرها السادس، في اليوم نفسه بينما كانت تحمل قميصا بألوان أحد أحزاب المعارضة، قبل أن تُدان بالعقوبة نفسها في 22 أكتوبر/تشرين الأول.

كما تحدثت المنظمة عن امرأة ثالثة، حامل في شهرها السابع، ما تزال رهن الحبس الاحتياطي، بعد أن خرجت لشراء بعض الحلوى يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول، ثم وجدت نفسها وسط محتجين كانوا يفرون من قوات الأمن. وبحسب أقاربها، لجأت إلى منزلها قبل أن يقتحم عناصر من الشرطة المكان ويعتدوا عليها بالضرب، ومن ثم اقتيادها.

ونقلت المنظمة عن محامي النساء، سيلفان تابي، قوله إن موكلاته “وجدن أنفسهن وسط حملات دهم بينما كن يمارسن شؤونهن اليومية”.

وفي السياق نفسه، قالت العفو الدولية إنها وثقت أيضا حالتي رجلين اعتُقلا قرب مواقع الاحتجاجات، ثم حوكما وحُكم عليهما بالسجن 3 سنوات بعد أيام فقط، من دون تمثيل قانوني، رغم أنهما كانا في طريقهما إلى العمل عند توقيفهما.

ودعت المنظمة السلطات الإيفوارية إلى إسقاط التهم عن جميع من لم تُثبت بحقهم أفعال جرمية والإفراج الفوري عنهم، وضمان محاكمات سريعة وعادلة في مرحلتي التقاضي الأولى والاستئناف، مع توفير الرعاية الطبية المناسبة للمحتجزين، بما في ذلك رعاية الحوامل، وتسهيل زيارات العائلات.

كما اتهمت المنظمة السلطات بالفشل في احترام الحق في حرية التجمع السلمي، معتبرة أن الحظر الشامل على الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول 2025 شكّل انتهاكا واضحا للحقوق الأساسية.

وكان مجلس الأمن القومي في ساحل العاج قد قرر في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2025 حظر التجمعات، مع نشر 44 ألف عنصر من قوات الأمن في أنحاء البلاد، قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع