بلا حدود: وقف إطلاق النار بغزة وهمي وحصار إسرائيل يقتل ببطء
المنظمة: شلال الدم لا يتوقف في غزة (رويترز)
حذّرت منظمة “أطباء بلا حدود” من أن وقف إطلاق النار المعلن في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي “هش وغير فعّال”، مؤكدة أن الهجمات الإسرائيلية والحصار وعرقلة المساعدات ما زالت تخنق حياة السكان وتُسبب وفيات يمكن تجنبها.
ووفق وزارة الصحة في غزة، استشهد حتى الثامن من أبريل/نيسان ما لا يقل عن 733 شخصاً وجُرح 1913 آخرون منذ بدء وقف إطلاق النار. وتقول المنظمة إن فرقها تستجيب شهريا لحوادث إصابات جماعية وتعالج مئات الجرحى، بينهم الكثير من الأطفال.
وأشارت “أطباء بلا حدود” إلى أنها أجرت أكثر من 40 ألف تضميد لجروح ناجمة عن إصابات عنيفة، وعالجت أكثر من 15 ألف حالة إصابة في مستشفييْن ميدانييْن فقط، بينما نُفذ في عيادتها بمدينة غزة أكثر من 18 ألف تضميد، 60% منها تقريبا لإصابات حادة.
إبادة مستمرة
وقالت كلير سان فيليبو، مديرة الطوارئ في المنظمة، إن وقف إطلاق النار “فشل في إنهاء الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة”، وإن الهجمات الإسرائيلية مستمرة وإن الوضع “لا يزال كارثيا”، في ظل تقييد “منهجي” لدخول المساعدات الإنسانية.
وتؤكد المنظمة أن السكان يواجهون نقصا حادا في المياه والغذاء والكهرباء والرعاية الصحية، بينما يتعرض النظام الصحي المنهار لمزيد من الخنق بعد منع دخول الإمدادات وإلغاء تسجيل 37 منظمة غير حكومية دولية، من بينها “أطباء بلا حدود”. ومنذ مطلع 2026، تُمنع المنظمة من إدخال أي إمدادات طبية أو إنسانية إلى غزة.
نقص أدوية
وتقول “أطباء بلا حدود” إن مرافقها تعاني نقصا في المستلزمات الطبية والأدوية، بما في ذلك أدوية الأمراض غير المعدية مثل الأنسولين. ويؤثر ذلك في العلاجات الحيوية للمرضى المزمنين.
ويروي الممرض رامي أبو عنزة أن كبار السن في عائلته توفوا خلال الحرب بسبب أمراض مزمنة تفاقمت مع انقطاع الأدوية وتدهور الخدمات الصحية. كما يقول محمد أبو زينة (69 عاما) إنهم لا يجدون أدوية ضغط الدم والسكري والقلب، مؤكدا أنهم “مرهقون” ولا تتوفر لهم “حياة كريمة ولا مأوى ولا سبل عيش”.
وبحسب المنظمة، نزح نحو 90% من سكان غزة قسرا، كثير منهم أكثر من مرة، ويعيشون في خيام أو ملاجئ مؤقتة دون تحسن يُذكر في وضعهم، منذ وقف إطلاق النار.
ودعت “أطباء بلا حدود” قادة العالم والحكومات، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء والدول العربية، إلى استخدام كل السبل السياسية للضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل حماية المدنيين، وتهيئة ظروف حياة كريمة لهم، والسماح العاجل وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بوصف ذلك التزاما قانونيا على إسرائيل بصفتها قوة احتلال.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
