الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

العفو الدولية تطالب بالتحقيق في غارتين إسرائيليتين على لبنان كجريمتي حرب

25 فبراير, 2026
من آثار غارة إسرائيلية سابقة على حي سكني مكتظ بضواحي بيروت الجنوبية (الفرنسية)

من آثار غارة إسرائيلية سابقة على حي سكني مكتظ بضواحي بيروت الجنوبية (الفرنسية)

قالت منظمة العفو الدولية إن غارتين جويتين إسرائيليتين على حيين سكنييين مكتظين في العاصمة اللبنانية بيروت، قبل أكثر من عام، أسفرتا عن مقتل 34 مدنيا وإصابة 23 آخرين، رغم عدم وجود أي أهداف عسكرية في محيط موقعي الهجومين وقت وقوعهما.

وطالبت بالتحقيق في الغارتين بوصفهما جريمتي حرب، وأشارت إلى أن هناك أساسا معقولا للاستنتاج بأن الجيش الإسرائيلي انتهك القانون الدولي الإنساني..

وأضافت المنظمة، في تحقيق جديد، أن الهجوم الأول استهدف في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 مبنى سكنياً من 12 طابقاً في حي النويري ببيروت، وقُتل فيه 7 مدنيين على الأقل من سكان المبنى، بينهم ثلاثة أشخاص فوق سن 65 عاما ورجلان بالغان وامرأتان إثيوبيتان تعملان في الخدمة المنزلية، بينما أصيب عدد آخر من السكان.

وذكرت أن الهجوم نُفذ باستخدام قنبلة موجهة صغيرة القطر من طراز (GBU-39) أميركية الصنع، وأن تحقيقها لم يجد أي مؤشر على وجود هدف عسكري في المبنى أو محيطه وقت الغارة، كما لم يسجل أي تحذير مسبق من الجيش الإسرائيلي قبل قصف المبنى، وفق ما جاء في التقرير.

ونقلت المنظمة عن سكان وشهود عيان في الحي قولهم إن المنطقة ذات طابع سكني ويقطنها “سكان متنوعون”، وإنهم “لم يلاحظوا وجود مواقع أو نشاطات عسكرية”، كما أشار بعضهم إلى أن شقيقَي نائب عن حزب الله يقطنان المبنى المستهدف ويملكان متجرا ومقهى، لكن المنظمة قالت إن شهادات السكان لم تُشر إلى ممارسة أي دور عسكري من قبلهما.

أما الهجوم الثاني، بحسب التقرير، فوقع في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2024 في حي الجناح، واستهدف ساحة تفصل بين مبان سكنية صغيرة مكتظة في منطقة فقيرة قرب مستشفى رفيق الحريري الجامعي، حيث كان يتجمع أطفال للعب ونساء لتدخين النرجيلة، وفق شهادات وثقتها منظمة العفو الدولية.

وقالت المنظمة إن الغارة في الجناح أدت إلى مقتل 27 شخصا، منهم 7 رجال لبنانيين و6 نساء لبنانيات و7 أطفال، إضافة إلى سوداني واحد و6 سوريين، وإصابة 22 آخرين، بينهم 9 أطفال و5 سوريين، مشيرة إلى أن جثماني رجلين سوريين لا يزالان مفقودين.

وذكرت أن الجيش الإسرائيلي أعلن في بياناته استهداف “منشآت لتخزين الأسلحة ومراكز قيادة تابعة لحزب الله” في المنطقة، لكنه لم يحدد المواقع المستهدفة بدقة، وقالت المنظمة إن بحثها الميداني وتحليل صور الأقمار الاصطناعية لم يظهرا أي دليل على وجود منشآت أو معدات عسكرية في موقع الانفجار أو تحته، وإن عمال إنقاذ محليين أكدوا عدم العثور على بنى عسكرية تحت الأرض أثناء عمليات الحفر.

وأشار التقرير إلى أن القوات الإسرائيلية لم تصدر، وفق ما توصل إليه التحقيق، أي تحذير بإخلاء حي الجناح في تاريخ الغارة، رغم أن الموقع يقع على بعد نحو 50 متراً من مدخل مستشفى رفيق الحريري الجامعي، وعلى مسافة تقارب 350 متراً من مبنى وزارة الصحة العامة.

وقالت منظمة العفو الدولية إنها أجرت مقابلات مع ناجين وأقارب ضحايا من الموقعين، وإن شهاداتهم أظهرت أن سكان الحيين كانوا يمارسون حياتهم اليومية في مناطق سكنية مكتظة، مضيفة أن بعض الناجين وصفوا مشهد الانفجارات وآثارها على الأطفال والنساء، دون أن يروا أي نشاط مسلح في المكان قبل القصف.

وأكدت المنظمة أن نتائج تحقيقها توفر “أساسا معقولا” للاعتقاد بأن الغارتين تشكلان إما “هجمات عشوائية” لا تميّز بين الأهداف المدنية والعسكرية، أو “هجمات مباشرة على مدنيين وأعيان مدنية”، وهو ما يُعد -وفق القانون الدولي الإنساني- انتهاكاً لقواعد التمييز والاحتياطات الواجبة في الهجوم.

وطالبت بالتحقيق في هاتين الغارتين على أنهما جريمتا حرب، داعية الدول إلى استخدام الولاية القضائية العالمية أو غيرها من أشكال الولاية القضائية خارج الإقليم للتحقيق مع المشتبه بهم ومقاضاتهم.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع