الأمم المتحدة: مهاجرون بينهم فتيات يواجهون الاغتصاب والتعذيب بليبيا
مهاجرون داخل مركز احتجاز في ليبيا (الأمم المتحدة-أرشيف)
أفاد تقرير للأمم المتحدة بأن مهاجرين في ليبيا، بمن فيهم فتيات، يواجهون خطر القتل والتعذيب والاغتصاب أو الاستعباد المنزلي.
ودعا التقرير الصادر أمس الثلاثاء عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم، إلى وقف إعادة قوارب المهاجرين إلى ليبيا إلى حين ضمان احترام حقوق الإنسان فيها.
وأصبحت ليبيا ممرا للمهاجرين الفارين من الصراع والفقر إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط منذ سقوط معمر القذافي عام 2011.
وذكر التقرير أن شبكات تهريب إجرامية، غالبا ما تكون على صلة بالسلطات الليبية وشبكات إجرامية في الخارج، تقوم بتجميع المهاجرين وخطفهم.
وقال ثمين الخيطان المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إفادة للصحفيين بجنيف “يُفصلون عن عائلاتهم ويُعتقلون ويُنقلون إلى مراكز احتجاز دون مراعاة الإجراءات القانونية الواجبة، وغالبا ما يكون ذلك تحت تهديد السلاح، وهو ما يعد احتجازا تعسفيا”.
ويستند التقرير إلى مقابلات مع ما يقرب من 100 مهاجر وطالب لجوء ولاجئ من 16 دولة في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا. وأجريت المقابلات معهم داخل ليبيا وخارجها.
ونقل التقرير عن امرأة إريتريّة احتجزت أكثر من ستة أسابيع في بيت يستعمل لغرض الاتجار بالبشر في طبرق بشرق ليبيا قولها “تمنيت لو مت. لقد كانت رحلة جحيم”.
وأضافت “اغتصبني رجال مختلفون مرات عديدة. فتيات لا تتجاوز أعمارهن 14 عاما كن يغتصبن يوميا”. وقد أطلق الجناة سراحها بعد أن دفعت عائلتها فدية.
ووصف التقرير، الذي يغطي الفترة من يناير/كانون الثاني 2024 إلى ديسمبر/كانون الأول 2025، حالات إجبار رجال على العمل دون أجر أو طعام كاف، وحالات فصل فتيات عن أمهاتهن.
وقالت سوكي ناجرا، ممثلة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، خلال إفادة إعلامية في جنيف “استخدم الرجال أساليب مهينة مع النساء، فأجبروهن، على سبيل المثال، على خلع ملابسهن أمام مهاجرين آخرين من الرجال والنساء قبل اغتصابهن علنا وتعذيبهن وضربهن”.
وشدد التقرير على أهمية عمليات البحث لإنقاذ حياة المهاجرين في البحر، لكنه حث المجتمع الدولي على وقف عمليات الإعادة إلى ليبيا إلى حين ضمان توفير ضمانات كافية لحقوق الإنسان.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
