الأمم المتحدة تتهم الدعم السريع بارتكاب إبادة جماعية في الفاشر
نازحون فروا في وقت سابق من الفاشر إلى الطويلة شمال دارفور (رويترز)
اتهمت الأمم المتحدة قوات الدعم السريع بارتكاب “أعمال إبادة جماعية” في مدينة الفاشر السودانية شملت أعمال القتل والعنف الجنسي والتدمير والتصريحات العلنية التي تدعو بشكل صريح إلى إبادة عرقية.
وخلصت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان -في تقرير بعنوان “سمات الإبادة الجماعية في الفاشر”- إلى أن “نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المعقول الوحيد الذي يمكن استخلاصه من النمط المنهجي الذي تتبعه قوات الدعم السريع” في هذه المدينة الواقعة في دارفور.
وفصّل بيان مرفق بالتقرير هذه الأعمال، متحدثا عن “أعمال القتل المستهدفة عرقيا والعنف الجنسي والتدمير والتصريحات العلنية التي تدعو بشكل صريح إلى إبادة المجتمعات غير العربية وخاصة الزغاوة والفور”.
وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025، سيطرت قوات الدعم السريع -التي تخوض حربا ضد الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023- على مدينة الفاشر بعد حصار دام 18 شهرا.
وقدّر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان مؤخرا أن ما لا يقل عن 4400 شخص قُتلوا في المدينة خلال الأيام الثلاثة الأولى من هجوم قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى أكثر من 1600 آخرين أثناء فرارهم، لكنه أشار إلى أن عدد القتلى الفعلي “أعلى بكثير”.
وفي منتصف نوفمبر/تشرين الثاني، وبعد جلسة خاصة خُصصت لهذه الأحداث، اعتمد مجلس حقوق الإنسان قرارا يُلزم بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان بإجراء تحقيق.
وذكرت البعثة في نتائجها أن ” الأدلة تشير إلى ارتكاب ثلاثة أفعال على الأقل للإبادة الجماعية”، شملت “قتل أفراد من جماعة عرقية محمية، وإحداث ضرر جسدي ونفسي جسيم، وفرض ظروف معيشية تهدف إلى تدمير المجموعة كليا أو جزئيا، وكلها عناصر لجريمة الإبادة الجماعية بموجب القانون الدولي”.
ونقل البيان عن رئيس البعثة محمد شاندي عثمان قوله “يظهر نطاق وتنسيق العملية وتأييدها العلني من كبار قادة قوات الدعم السريع، أن الجرائم المرتكبة في الفاشر وما حولها لم تكن تجاوزات عشوائية في الحرب، بل كانت جزءا من عملية منظمة ومخطط لها تحمل السمات المميزة للإبادة الجماعية”.
وقبل السيطرة على الفاشر، تعرضت المدينة لحصار لمدة 18 شهرا “أضعف بشكل منهجي السكان المستهدفين عبر التجويع والحرمان والصدمات والاحتجاز، وهي ظروف محسوبة لتدميرهم” وتركهم “بلا قوة أمام العنف الشديد الذي أعقب ذلك”، وفق البعثة.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
