اتهام واشنطن وياوندي بارتكاب انتهاكات بحق مرحّلين من 9 دول أفريقية
المنظمة: أجزاء من الكاميرون تشهد عنفا ونزاعا مسلحا والحكومة شددت قبضتها على المعارضة والإعلام (وكالة أسوشيتد برس)
قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات الكاميرونية تحتجز تعسفيا أجانب رُحّلوا من الولايات المتحدة، وتستهدف صحفيين حاولوا مقابلتهم، وإن واشنطن “لا تبدو مكترثة” بذلك.
ووفق المنظمة فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواصل تنفيذ عمليات الترحيل إلى الكاميرون التي وصفتها المنظمة بأنها “غير آمنة” للمرحّلين.
وبحسب هيومن رايتس ووتش، رحّلت الحكومة الأميركية في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط، بموجب اتفاق سري، 17 رجلا وامرأة إلى الكاميرون، بينهم طالبو لجوء وشخص عديم الجنسية، وينحدرون من 9 دول أفريقية هي: أنغولا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، إثيوبيا، غانا، كينيا، المغرب، السنغال، سيراليون، زيمبابوي.
وقالت المنظمة إن السلطات الكاميرونية سارعت إلى احتجاز المرحّلين فور وصولهم “دون أي أساس قانوني”. وأضافت أن محاميا يساعد بعض المرحّلين أبلغها بأن ممثلين عن وكالات تابعة للأمم المتحدة تحدثوا إليهم بشأن إمكانية طلب اللجوء في الكاميرون، لكن المرحّلين قالوا للمحامي إنهم شعروا بضغوط للعودة إلى بلدانهم الأصلية.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن عددا من المرحّلين لم يكونوا مؤهلين للحصول على اللجوء في الولايات المتحدة، لكن لديهم أوامر قضائية تمنع إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية بسبب خوفهم من الاضطهاد أو التعذيب. ووفق المنظمة فإن إدارة ترامب التفّت على هذه الحماية عبر إرسالهم إلى “دولة ثالثة” تقول هيومن رايتس ووتش وآخرون منذ فترة إنها “غير آمنة” للترحيل.
وذكّرت المنظمة بأنه على مدى سنوات تشهد أجزاء من الكاميرون عنفا ونزاعا مسلحا، وأن الحكومة شددت قبضتها على المعارضة والإعلام، بينما ارتكبت جماعات مسلحة والقوات الحكومية “انتهاكات واسعة النطاق، بينها التعذيب في أماكن الاحتجاز”، بحسب وصفها. وأضافت أنه في عام 2022 وُثقت حالات تعرّض فيها طالبو لجوء كاميرونيون رُحّلوا من الولايات المتحدة لانتهاكات في الكاميرون بعد عودتهم.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن الكاميرون طرف في اتفاقية اللاجئين لعام 1951 ولديها تشريعات وطنية خاصة باللاجئين، لكنها أوضحت أن اثنين ممن أرسلتهم الولايات المتحدة إلى الكاميرون عادوا بالفعل إلى بلدانهم الأصلية، في حين لا يزال 15 آخرون رهن الاحتجاز في العاصمة ياوندي. ووصفت إعادة أي شخص قسرا أو تحت الإكراه إلى بلد يواجه فيه خطر الاضطهاد أو التعذيب أو أذى جسيم آخر بأنها “إعادة قسرية” محظورة بموجب القانون الدولي.
ودعت المنظمة الحكومةَ الكاميرونية إلى الإفراج فورا عن المرحّلين المتبقين، وضمان حمايتهم من الإعادة القسرية، وترتيب عودتهم إلى الولايات المتحدة، كما دعتها إلى احترام حرية الصحافة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما قالت هيومن رايتس ووتش إنه “بالنظر إلى مخاطر التعذيب والإعادة القسرية والانتهاكات الأخرى في الكاميرون”، فقد انتهكت الولايات المتحدة القانون الدولي بترحيل أشخاص إليها.
ودعت المنظمة للضغط من أجل وقف اتفاقيات الترحيل إلى دول ثالثة، وهي اتفاقيات قالت إنها تفتقر إلى الضمانات اللازمة وأسفرت باستمرار عن انتهاكات.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
