الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية
06 أغسطس, 2023

أمنستي: 10 سنوات على إخفاء رائد أعمال إيغوري بسجون الصين

8 أبريل, 2026
الإيغوري رائد الأعمال في مجال التكنولوجيا والعمل الخيري، إكبار أسات (أمنستي)

الإيغوري رائد الأعمال في مجال التكنولوجيا والعمل الخيري، إكبار أسات (أمنستي)

دعت منظمة العفو الدولية الصين إلى الإفراج عن الإيغوري المسلم رائد الأعمال في مجال التكنولوجيا والعمل الخيري، إكبار أسات، المعتقل منذ عشرة أعوام. ووصفت احتجازه بالجائر والذي “سرق عقدا كاملا” من حياته وحياة أسرته.

وقالت المنظمة إن إكبار أسات، أسس منصة إعلامية رقمية لمساعدة المحتاجين في شينغيانغ، واختفى في نحو السابع من أبريل/نيسان 2016 بعد عودته إلى الصين، قبل أن يتبيّن لاحقا أنه أدين بتهمة “التحريض على الكراهية والتمييز العرقي” وحكم عليه بالسجن 15 عاما.

وبحسب ما جاء على لسان شقيقته المحامية في مجال حقوق الإنسان ريحان أسات فإن هذه الذكرى تمثل لها الألم واللا يقين والحنين، وتذكرها بـ”نظام يُخرس الأصوات ويعاقب ويمزّق الروابط الأسرية”.

كرسي فارغ

ونقلت المنظمة عن ريحان أسات القول إن صورة واحدة من عام 2016 لا تفارقها: الكرسي الفارغ إلى جوارها في حفل تخرجها، والذي كان من المفترض أن يجلس عليه شقيقها إكبار إلى جانب والديهما.

وقالت إن ذلك الكرسي الفارغ يلخص ما تفعله سياسات القمع، فهي لا تقتصر على ما  خلف قضبان السجون والقرارات التعسفية، بل تمتد لتسرق “المحطات الفارقة والأعياد واللحظات اليومية العادية التي كان ينبغي أن نتقاسمها كأسرة”.

وشددت على أن ما فُعل بشقيقها لا يتصل فقط بمعاناته الفردية، بل بكل اللحظات التي سُرقت من أفراد العائلة خلال عشر سنوات من الغياب القسري.

وأكدت العفو الدولية، استنادا إلى شهادة ريحان، أن إكبار أسات يُعرَف اليوم عالميًا بصفته معتقلا تعسفيا، “لكن هذه ليست هويته الكاملة”، فهو رائد أعمال استشرف مبكرا دور التكنولوجيا في تحسين حياة الناس.

ووفق المنظمة، أتاحت المنصة التي أسسها أسات لسكان المناطق الريفية في شينغيانغ تقديم شكاواهم، وطلب المساعدة، واستعادة حقوق حُرموا منها، كما دعم تعليم الأطفال ذوي الإعاقة. ووصفته شقيقته بأنه “إنسان متواضع وعميق الطيبة، يعامل الجميع بالاحترام نفسه، ويجلب الفرح لمن حوله”.

وأشارت إلى أن أسات كان لاعب كرة قدم متميزا حتى لقبه الناس باسم النجم الإيطالي روبرتو باجيو، كما كان راقصا بارعا. 

نور في قلب العتمة

وبحسب العفو الدولية، استمر إكبار أسات في مساعدة الآخرين حتى داخل السجن، إذ علمت أسرته في مرحلة ما أنه كان يساعد معتقلين مسنين في قص أظافرهم لأنهم لم يعودوا قادرين على ذلك، في ما وصفته ريحان بأنه محاولة “لاستعادة كرامة الناس في مكان صُمم لسلبها منهم”.

وأشارت المنظمة إلى أن شقيقته تستمد من صموده قوة على الاستمرار في عملها الحقوقي، رغم الألم الشخصي العميق والثمن الباهظ الذي تدفعه الأسرة، في ظل غياب أي معلومات واضحة عن حالته الصحية أو ظروف احتجازه. 

ولفتت العفو الدولية إلى أن أسات تلقى في وقت ما بطاقة بريدية حملت رسالة قصيرة: “الأشياء الطيبة تحدث للناس الطيبين”، مؤكدة أن هذه الرسالة وصلته ومنحته دفعة معنوية، في مثال على ما يمكن أن تصنعه الحملات والرسائل والتضامن الشعبي.

وقالت المنظمة إن رسائل التضامن والعرائض والحملات تجعل من الصعب إخفاء الانتهاكات، وتحسّن أحيانا ظروف الاحتجاز، والأهم أنها تبقي الأمل حيا لدى الضحايا وأسرهم، مشددة على أن “إكبار أسات ليس منسيا” وأن استمرار المطالبة بإطلاق سراحه ضروري.

وختمت العفو الدولية بأن “عشر سنوات قد سُرقت من حياة إكبار أسات”، وأن العدالة تعني إطلاق سراحه فورا ودون قيد أو شرط، وتمكين الإيغور المسلمين من العيش بكرامة وأمان ومن دون خوف، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.

  • الأكـثر مشاهـدة
  • الـشائـع