أمنستي: استهداف منشآت الطاقة يهدد المدنيين وقد يرقى لجرائم حرب
حريق مندلع في مستودع نفطي بالعاصمة الإيرانية طهران بعد تعرضه لقصف جوي إسرائيلي أميركي قبل 3 أيام (الفرنسية)
حذّرت منظمة العفو الدولية من أن الهجمات التي طالت البنية التحتية للطاقة في إيران وعدة دول خليجية عربية تنطوي على مخاطر جسيمة على المدنيين، وقد تشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى جرائم حرب.
ودعت المنظمة إسرائيل والولايات المتحدة وإيران إلى وقف أي هجمات غير مشروعة على المنشآت التي توفر خدمات أساسية مثل الكهرباء والمياه والتدفئة.
وقالت المنظمة، في بيان، إن الغارات الإسرائيلية-الأميركية استهدفت خلال الأيام الأخيرة منشآت لتخزين الوقود وتوزيعه في إيران، في حين شنّ الجيش الإيراني هجمات ألحقت أضرارا بمستودعات الوقود ومنشآت النفط والغاز في عدة دول خليجية عربية.
ونقلت المنظمة عن مديرة مكتبها الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا هبة مرايف قولها إن استهداف البنية التحتية للطاقة قد يوقع أضرارا مدمرة واسعة النطاق على المدنيين، بما في ذلك حرائق خارجة عن السيطرة، وتعطل الخدمات الأساسية، وأضرار بيئية ومخاطر صحية طويلة الأمد قد تهدد حياة ملايين الأشخاص.
وأكدت العفو الدولية أن القانون الدولي الإنساني لا يجيز استهداف مصافي النفط أو منشآت الطاقة إلا إذا كانت تمثل هدفا عسكريا واضحا، وحتى في هذه الحالة يجب على الأطراف المتحاربة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتفادي الأضرار الجانبية أو تقليصها، بما يشمل مخاطر تسرب المواد السامة ذات الأثر البالغ على السكان.
وفي إيران، قالت المنظمة إن لقطات مصورة أظهرت حرائق ضخمة وأعمدة دخان كثيف عقب الهجمات على مستودعات وقود في طهران ومحيطها، وسط إفادات من شهود عن “أمطار سوداء” ملوثة بالنفط، وتحذيرات رسمية للسكان من البقاء داخل منازلهم خشية التعرض لمواد كيميائية سامة قد تسبب مضاعفات صحية خطيرة. كما تحدثت المنظمة عن أضرار لحقت بمبان سكنية ومرافق مدنية، بينها مركز لغسيل الكلى قرب مستودع نفطي في فرديس.
وفي دول الخليج العربية، أشارت المنظمة إلى سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية منذ أواخر فبراير/شباط استهدفت أو طالت شظاياها منشآت للطاقة في قطر والسعودية والكويت والبحرين والإمارات وعُمان، مما تسبب في حرائق وأضرار ببعض المنشآت ووقف للإنتاج أو الشحن في بعض الحالات.
وأضافت أن هذه الهجمات، إلى جانب شبه توقف حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، تسببت في تداعيات تتجاوز القطاع النفطي إلى الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد والنشاط الصناعي، محذرة من انعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية داخل المنطقة وخارجها.
وختمت العفو الدولية بالتشديد على أن حماية المدنيين يجب أن تكون في صدارة القرارات العسكرية لجميع الأطراف، داعية إلى الامتناع عن أي هجمات غير قانونية على شبكات إنتاج الوقود وتوزيعه، لما قد تخلّفه من آثار إنسانية مدمرة.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع
