أطباء بلا حدود تدق ناقوس الخطر بشأن سوء التغذية باليمن

طفل يعاني من سوء التغذية يتلقى العلاج في مركز للرعاية بمحافظة حجة شمال اليمن في 20 يناير 2021 (الفرنسية)
حذرت منظمة أطباء بلا حدود من خطر سوء التغذية في اليمن بعد أن فاقت احتياجات الناس القدرة العلاجية الحالية، مؤكدة أنها عالجت أكثر من 35 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية في خمس محافظات ما بين عامي 2022 و2024.
ورأت المنظمة أن هذا الرقم يعكس “المعاناة المستمرة التي تواجهها الأسر كي تشتري الغذاء وتحصل على الرعاية الصحية بعد سنوات من النزاع وعدم الاستقرار، والتي تفاقمت بسبب تدهور اقتصاد البلاد”.
وقال حميدان محمد، مسؤول برامج المنظمة في الشرق الأوسط إن “حالة الأطفال في البلاد تزداد سوءا، ولم يعد بإمكان الناس أن ينتظروا المساعدة التي لا تأتي بالسرعة الكافية”، محذرا من أن “عدم التحرك الآن من خلال تعزيز برامج التغذية، وضمان النقل بأسعار معقولة إلى المرافق الصحية، وتقريب الرعاية ومرافقها من المحتاجين، يشكل مخاطرة بوقوع زيادة أكبر في سوء التغذية في الأشهر المقبلة”.
ولفتت أطباء بلا حدود إلى أنها، رغم زيادة قدرتها العلاجية، غير قادرة على تلبية جميع الاحتياجات، مشيرة إلى انتشار الحصبة والكوليرا والإسهال المائي الحاد.
وأكدت المنظمة أنها في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، خلال استفحال ظاهرة سوء التغذية سنويا، بلغت معدلات إشغال الأسرّة في المرافق التي تدعمها مستويات عالية للغاية في معظم المرافق، مما يشير إلى درجات قصوى من الاكتظاظ، إذ “غالبًا ما يضطر كوادر الرعاية الصحية إلى تقديم الرعاية للمرضى في الممرات المزدحمة والأماكن البديلة غير المجهزة”.
وأوضحت المنظمة أن تعليق برامج المساعدات الغذائية وتخفيضها أدى إلى زيادة الصعوبات التي يواجهها الناس في جميع أنحاء اليمن.
وفي ضوء “التخفيضات المفاجئة والجذرية” في التمويل الإنساني لليمن، أبرزت المنظمة أن المشاركة المستمرة للمانحين والتمويل المرن من المانحين الرئيسيين أمران في غاية الأهمية لمعالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن.
وحثت أطباء بلا حدود الجهات المعنية على توسيع حملات التطعيم المجتمعية، للحد من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، مثل الحصبة والكوليرا والإسهال المائي الحاد، وعلى إنعاش مراكز الرعاية الصحية وضمان خدمتها الفعالة للمجتمعات المحلية والمناطق الأكثر تضررًا.
- الأكـثر مشاهـدة
- الـشائـع