الحريات العامة وحقوق الإنسان

الحريات العامة وحقوق الإنسان

القائمة البريدية

حرية صحافة غير مسبوقة في أرمينيا

تاريخ النشر: 08 مايو, 2019

بعد عام من هذه الثورة يرى الصحفيون أنه ينبغي الحفاظ هذا المكتسب المتعلق بحرية الصحافة ومراقبة أي ممارسات قد تضيق على الصحفيين وتقيد أدائهم.

أريفيك ساهاكيان عملت مذيعة عشرين عاما، وهي مقدمة لأول برنامج سياسي تلفزيوني في أرمينيا، تدير حاليا قناة فاكتور التلفزيونية. جاءت فكرة إنشاء القناة، التي تبث على الإنترنت، بهدف توفير وسيلة إعلام حرة ومستقلة تعكس صوت المجتمع المدني. يعمل في القناة عشرون شخصا فقط، غير أن عدد متابعيها يزيد عن مئة ألف في الفيسبوك ومئة وأربعة آلاف في اليوتيوب، في أرمينيا، البلد الذي لا يزيد عدد سكانه عن ثلاثة ملايين. وتقول أريفيك إنهم حاليا ينافسون راديو الحرية، ولديهم مشاهدون ثابتون يثقون في صحة أخبارهم ومصادرها. عمل الفريق الصحفي أثناء الثورة، العام الماضي، أعطى مصداقية أكبر لقناة فاكتور.

تقول  أريفيك إن “حرية الصحافة في أرمينيا اقوى بكثير الآن عما كانت عليه قبل عام، حين حدثت الثورة. كانت الصحافة المكتوبة وصحافة الإنترنت أكثر حرية من قنوات التلفزيون، التي تغطي البلاد بأكملها، هذه القنوات مثلا لم تكن تغطي الأحداث أثناء الثورة، لم تكن مستقلة. حاليا لا يمكنني أن اتخيل أن يحدث شيئا في البلاد وتمنع ظهوره أي محطة تلفزيونية، كما كان يحدث قبل عام من الآن”

يرجع صحفيون سبب الثورة إلى الصحافة المستقلة، ولاسيما صحافة الإنترنت التي كانت تبث أحداث الثورة على مدار الساعة، ولهذا السبب أمكن تجنب حدوث انتهاكات وصدامات عنيفة بين المتظاهرين وعناصر الشرطة. غير أن هؤلاء الصحفيون يقولون إن الحكومة الحالية أكثر انفتاحا في انتقاد الحكومة السابقة لكنها ليس منفتحة تماما على قضايا تتعلق بأدائها.

ويقول رافاييل افريكيان الصحفي بمكتب رئيس الوزراء الأرميني موضحا موقف الحكومة، إن “الأخبار والمعلومات منتج يستهلكه الناس مثل الغذاء ولهذا ينبغي أن تكون سليمة وحديثة. ولهذا نحن نراقب وسائل الإعلام وفي حال اكتشفنا أخبار كاذبة أو خاطئة قد تضلل الناس أو تخيفهم، نرسل طلب توضيح إلى وسيلة الإعلام المعنية، ونوفر للجمهور التوضيح المعطى ليكون لهم موقف محدد من القضية”