Human Rights & Public Liberties

Human Rights & Public Liberties

القائمة البريدية

أحمد منصور حقوقي إماراتي متهم بالإساءة لـ”هيبة الدولة”

تاريخ النشر: 27 يونيو, 2022
أحمد منصور محكوم عليه بالسجن 10 سنوات والتغريم ب270 ألف دولار (ناشطون)

أحمد منصور محكوم عليه بالسجن 10 سنوات والتغريم ب270 ألف دولار (ناشطون)

أحمد منصور ناشط حقوقي إماراتي بارز يقبع في سجون أبوظبي منذ أكثر من خمس سنوات يقول نشطاء ومنظمات حقوقية إنه يدفع ثمن جرأته في انتقاد الانتهاكات الحقوقية و”القمع” في الإمارات.

ويقضي منصور حالياً عقوبة السجن لمدة 10 سنوات؛ وذلك بعد إدانته في مايو/أيار 2018 بتهمة “الإساءة إلى هيبة ومكانة الدولة ورموزها”.

ومنصور محتجز في الحبس الانفرادي في جناح العزل في سجن الصدر، بأبو ظبي، في ظروف مزرية، وفق العفو الدولية.

ومنذ اعتقاله في 20 مارس/آذار 2017، لم يُسمح له بمغادرة زنزانته الصغيرة إلا بعدد قليل من الزيارات العائلية، ولم يُسمح له بالخروج في الهواء الطلق في ساحة التريض في السجن إلا مرة واحدة.

واحتجاجاً على ذلك، قام بإضرابين منفصلين عن الطعام أضرا بصحته بشكل خطي، وفق منظمة العفو الدولية ومركز الخليج لحقوق الإنسان.

وتدعو المنظمتان إلى الإفراج عن منصور “فوراً ودون قيد أو شرط” وإخراجه من الحبس الانفرادي، وتزويده بفراش، وكتب، وتوفير رعاية طبية مناسبة له، وإتاحة سبل الاتصال بعائلته بصفة منتظمة.

وقالت لين معلوف، مديرة البحوث للشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية إن “استمرار سجن أحمد منصور، ما هو إلا مؤشر لزيف مبادرة الإمارات لتعزيز دورها كـ”حاضنة التسامح!”.

وأضافت أنه عندما تعاقب السلطات بهذه الطريقة القاسية والمستمرة الأفراد لمجرد ممارسة حقهم في حرية التعبير، فإن حديثها عن “التسامح” ليس سوى خداع.

 وفي وقت سابق دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية السابقة لحقوق الإنسان ماري روبنسون الإمارات إلى الإفراج عن منصور، الذي تقول جماعات حقوقية عديدة إنه ربما يتعرض لمعاملة تصل إلى حد التعذيب.

وأضافت أن الناشط منصور “يعتبره المجتمع الحقوقي مدافعا شجاعا عن حقوق الإنسان”.

وعبْر موقعه الإلكتروني، نشر البرلمان الأوروبي في وقت سابق قرارا يدين ما اعتبره “انتهاكات” في الإمارات انطلاقا من قضية الحقوقي المسجون حاليا أحمد منصور، مطالبا الشركات الدولية بعدم المشاركة أو الرعاية في معرض “إكسبو دبي” العالمي الذي انتهي في مارس/آذار 2022.

وفي وقت سابق قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” و”مركز الخليج لحقوق الإنسان”، إن سلطات الإمارات انتقمت من المدافع عن حقوق الإنسان المحتجز أحمد منصور عقب نشر وسائل إعلام إقليمية رسالة كتبها من السجن في يوليو/تموز من العام الماضي تفصّل سوء معاملته أثناء الاحتجاز ومحاكمته “شديدة الظلم”.

وحسب المنظمتين فإن الإجراءات العقابية شملت نقل منصور (52 عاما) إلى زنزانة أصغر وأكثر عزلة، ومنعت عنه الرعاية الطبية الأساسية، وصادرت منه نظّارات القراءة، ودعتا الأممَ المتحدة و”حلفاءَ الإمارات” إلى المطالبة بالإفراج الفوري عن الناشط الحقوقي.

وأورد منصور في رسالته أنه محتجز في زنزانة مساحتها 4 أمتار مربعة بدون فراش، وقدرته على التمتع بأشعة الشمس والاستحمام والحصول على المياه الصالحة للشرب محدودة أو معدومة.

وتقول منظمات حقوقية إن السلطات الإماراتية تجسست على الصحفيين والنشطاء الدوليين وحتى قادة العالم باستخدام برامج تجسس متطورة أنتجتها إسرائيل و”الاتحاد الأوروبي”، أو بمساعدة مسؤولي استخبارات أميركيين سابقين.

وقالت العفو الدولية إن بعض أولئك الذين استهدفت المراقبة الحكومية اتصالاتهم وأجهزتهم تعرضوا لاحقا للاعتقال والانتهاكات في أثناء الاحتجاز ومن بينهم الناشط الحقوقي الإماراتي البارز أحمد منصور، الذي حكمت محكمة إماراتية عليه بالسجن 10 سنوات في مايو/أيار 2018 بعد محاكمة “جائرة للغاية” استندت جزئيا إلى رسائل البريد الإلكتروني الخاصة ومحادثات “واتساب”.

وتقول هيومن رايتس ووتش إنه منذ 2011 شنّت السلطات الإماراتية هجوما مستمرا على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، واعتقلت وحاكمت المئات من المحامين والقضاة والمدرسين والطلاب والنشطاء المستقلين، وأغلقت جمعيات المجتمع المدني الرئيسية ومكاتب المنظمات الأجنبية، مما أدى فعليا إلى سحق أي مساحة للمعارضة.

وأدخلت الإمارات أيضا قوانين جديدة، وعدّلت القوانين القمعية أصلا للقضاء على المعارضة بسهولة أكبر، بحسب المنظمة.