مجلس جنيف يطالب الإمارات بحماية العمالة المشاركة في (اكسبو 2020 )

طالب مجلس جنيف للحقوق والحريات دولة الإمارات العربية المتحدة بمراعاة صحة وسلامة آلاف العمال العاملين في تجهيز منشآت معرض إكسبو 2020 المقرر إطلاقه في إمارة دبي نهاية العام الجاري في ظل مخاطر جائحة “فيروس كورونا”.

وأكد المجلس أن الاستجابة لجائحة “فيروس كورونا” تتطلب إعطاء الأولوية للحق في الصحة للجميع واحترام حقوق الإنسان عبر تجنيب العمال في الإمارات، وغالبيتهم من الوافدين من دول آسيوية، خطر الإصابة بالوباء المتفشي عالميا..
ونبه المجلس الحقوقي الدولي إلى أن العمالة الوافدة في الإمارات غالبيتها من الفئات الهشة والضعيفة من البلدان الآسيوية الفقيرة ممن ويقطنون في تجمعات معرضة للخطر وتفتقد للحماية ودرجات السلامة العامة.
وأكد أن الحماية من خطر الإصابة بفيروس كورونا تتطلب إجراء عاجلا بوقف الأعمال الجارية في منشآت معرض إكسبو خاصة أنها تتم في مجمعات مكتظة يسهل فيها انتشار العدوى.
واطلع مجلس جنيف على بيان أصدرته اللجنة المسؤولة عن معرض إكسبو 2020 دبي الأربعاء الماضي، بعد اجتماع مع الدول المشاركة للتشاور بشأن أثر فيروس كورونا على استعداداتهم من دون أن يتضمن أي إشارة لإجراءات متخذة لحماية العمال أو وقف أعمال الإنشاءات بصفة مؤقتة.
وتعمل الإمارات على إنشاء موقع يمتد على مساحة 4,4 كيلومترات مربعة كمقر لمعرض إكسبو الذي من المقرر أن تشارك فيه 192 دولة على أن يتم افتتاحه في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2020 ويستمر حتى 10 نيسان/أبريل 2021.
وداخل موقع المعرض يتم العمل على قدم وساق لتجهيز أجنحة الدول المشاركة وبعضها تم الإعلان قبل أيام فقط عن قرب إنجاز أعمال الإنشاءات والمضي فيها قدما وفق المخططات المسبقة وبينها أجنحة دول مثل فرنسا وألمانيا (كلاهما احتفلتا في الخامس من هذا الشهر بإنجاز بناء الهيكل الأساسي لمبنى جناحيهما).
ويتواصل العمل في منشآت معرض إكسبو رغم أن الإمارات شهدت تسجيل وفاة حالتين بفيروس كورونا فضلا عن 14 إصابة بالوباء ما دفع الدولة إلى اتخاذ إجراءات احترازية واسعة بتعطيل مؤسسات حكومية ومنع السفر، إلا أن الإجراءات المتخذة لم تتضمن العمال وقطاع الإنشاءات الذي يعتمد على الوافدين الأجانب.

وقال مجلس جنيف إن احترام حقوق الإنسان وفقا للمعايير الدولية مثل “مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان” تفرض على الإمارات اتخاذ إجراءات فورية فيما يخص حماية العمال..
وأضاف أن لدى الإمارات سجلا سيئا فيما يخص انتهاكات العمل، حيث يواجه عمال البناء الوافدورون استغلالا خطيرا، وتعتمد الدولة نظام الكفالة الذي يربط العمال المهاجرين بأرباب عملهم ويمكن محاكمتهم بتهمة “الفرار” ومعاقبتهم بالغرامات والسجن والترحيل، إذا تركوا صاحب العمل.
وشدد مجلس جنيف للحقوق والحريات على أنه يتوجب على الإمارات ضمان بقاء حقوق الإنسان في جوهر إجراءات الوقاية من فيروس كورونا دون تمييز وفي مقدمة ذلك سلامة العمال المهاجرين ذوي الأجور المتدنية المعرضين للعمل القسري بشكل كبير.