قلق حقوقي دولي بشأن اختفاء محامين حقوقيين في الصين

أعرب خبراء حقوقيون مستقلون في الأمم المتحدة عن “القلق البالغ” بشأن الإخفاء القسري لثلاثة محامين في حقوق الانسان على يد السلطات الصينية بعد اعتقالهم في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ويحتجز دينغ جياشي، وهو محام بارز مقيم في بكين تم سجنه سابقاً بسبب احتجاجه على الفساد الرسمي، والمحاميان تشانغ تشونغ شون وداي زينيا منذ أواخر العام الماضي فيما يسمى “المراقبة السكنية في مكان محدد”.

وهذا شكل من أشكال الاعتقال خارج نطاق القضاء لمدة تصل إلى ستة أشهر، حيث يُمنع المعتقلون من الاتصال بمحامين وأقارب، ويتعرضون للتعذيب والإكراه، بحسب نشطاء.

وكان الثلاثة من بين أكثر من 12 محامياً ونشطاء اعتُقلوا أو فُقدوا في الأيام الأخيرة من عام 2019، في خطوة وصفتها جماعات حقوقية بأنها قمع للمشاركين في تجمع ديموقراطي خاص.

وحذر خمسة خبراء تابعين للأمم المتحدة في مجالات من بينها حرية الرأي والتعبير، والتعذيب، بالإضافة إلى فريق الأمم المتحدة المعني بحالات الاختفاء القسري، من وجود “أوجه تشابه بين هذا القمع الأخير والمحاولات السابقة لإسكات الأصوات المعارضة في الصين”.

وأشار الخبراء إلى أن تسعة محامين ونشطاء آخرين “تم استدعاؤهم أيضا لاستجوابهم أو احتجازهم في عملية قادها فريق مهمات خاصة من شرطة مدينة يانتاى”.

وقال الخبراء في بيان “لقد أصبحت السلطات الصينية تعتمد تقديم معلومات محدودة أو متضاربة عن الضحايا والتهم التي يواجهونها”.

وأضافوا أن عائلات السجناء “لا تعرف في كثير من الأحيان حال أحبائهم”. وأقر الخبراء بوجود أحكام في القانون الدولي تسمح باتخاذ إجراءات استثنائية لحماية النظام العام والأمن القومي. لكنهم أصروا على أن “الاختفاء القسري هو انتهاك جسيم وصارخ لحقوق الإنسان وغير مقبول في جميع الظروف”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، كشف نشطاء عن أن شو زيونغ الناشط الحقوقي الصيني الذي دعا الرئيس شي جينبنغ إلى التنحي على خلفية تفشي فيروس كورونا، قد اتُهم “بالتحريض على تخريب الدولة” وتم وضعه في الاحتجاز تحت المراقبة السكنية منذ منتصف فبراير/شباط.