في يوم ملاحقتهم.. مرتكبو الجرائم ضد الصحيين بلا عقاب

اعتمدت الأمم المتحدة الثاني من نوفمبر تشرين الثاني يوما عالميا لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

وخلال السنوات الـ12 الأخيرة، قتل أكثر من ألف صحفي وهم يؤدون عملهم في نقل الأخبار والمعلومات، وفي تسع حالات من أصل كل عشر يبقى الفاعل بلا عقاب.

وقبل بضعة أسابيع مر عام على اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول ولا يزال قاتله حرا طليقا.. ويقول أنتوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين “مر عام على اغتيال خاشقجي دون أن تطبق العدالة أو يعاقب الجناة”.

نعم إنه الإفلات من العقاب حتى الآن.. ولأجله اعتمدت الأمم المتحدة عام 2013 الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني يوما دوليا لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

وتختلف الأرقام لكنها تتقارب.. فخلال نحو عقد قتل أكثر من 1300 صحفي وفق لجنة حماية الصحفيين، وتقدرهم مراسلون بلا حدود واليونسكو بأكثر من ألف صحفي.

نحوُ ثلث الصحفيين قتلوا في المنطقة العربية و26% في آسيا والمحيط الهادئ و23% في أميركا اللاتينية ونحوُ 12% في إفريقيا.

واللافت أن أكثر من 90% من حالات قتل الصحفيين هي لصحفيين محليين يتحروْن قضايا الفساد والجرائم السياسية.

وبحسب آخر إحصاءات منظمة مراسلون بلا حدود قتل هذا العام 39 صحفيا خمسة منهم في ليبيا وسوريا والصومال. ولايزال بحسَبها نحو أربعمائة صحفي بمختلف تصنيفاتهم خلف القضبان في دول عديدة بينها السعودية ومصر واليمن والبحرين وسوريا.

ولا تشمل هذه الأرقام العدد الكبير من الصحفيين الذين يتعرّضون يوميا للتعذيب والإخفاء القسري والاعتقالات العشوائية والترهيب والتحرّش.

ونستحضر هنا الزميل الصحفي في قناة الجزيرة محمود حسين الذي اعتقلته إلى اليوم السلطات المصرية بطريقة تعسفية وهو يزور عائلته منذ ديسمبر 2016.