صفقة القرن في نظر القانون الدولي

هل الهدف من صفقة القرن دفن القضية الفلسطينية أم أنها صيغت بهدف إسقاط أي إجراء ضد إسرائيل والولايات المتحدة وأي من مواطنيهما أمام المحاكم الجنائية الدولية ومحكمة العدل

،كلها تساؤلات برزت مع إعلان خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إثر إعلان خطته التي تعرض أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل وفي المقابل توفر 50 مليار دولار للفلسطينيين لتحسين مستقبلهم، وتتضمن الخطة منح الفلسطينيين جزءاً صغيراً من الضفة الغربية وتضع استراتيجية لنقل ملكية القدس إلى إسرائيل بينما ينتظر الفلسطينيون إنشاء عاصمة جديدة لهم.

هنا يبرز سؤال حول ماهية المخالفات القانونية التي تنطوي عليها صفقة القرن؟ وهي تتلخص في أن الصفقة تتناقض مع قرارات مجلس الأمن 242 و338 و193 التي تدعو إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967 ، فإن صفقة القرن تسمح لإسرائيل بالاستيلاء  الكامل على الأراضي الفلسطينية بينما تعمل إسرائيل على إضعاف السيادة الفلسطينية من خلال نزع السلاح والسيطرة على الفلسطينيين، حيث إن صفقة القرن تعرض على الفلسطينيين جزءا من الأرض بدون سيادة وسلاح وبحفنة قليلة من المال لحل المشاكل الاقتصادية ، كما أن صفقة القرن تجاهلت حقوق 5.2 مليون لاجئ فلسطيني مسجل حاليًا وأسقطت حق العودة للاجئين وأخلت بالمعادلة الديموغرافية في الصراع .